سوق فلسطين للأوراق المالية تكسب ثقة المستثمرين   
الثلاثاء 1426/2/5 هـ - الموافق 15/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:44 (مكة المكرمة)، 10:44 (غرينتش)
رغم الظروف الصعبة والبيئة الأمنية والسياسية غير المستقرة وإجراءات الاحتلال التعسفية، حافظت سوق فلسطين للأوراق المالية على تماسكها، واستطاعت تجاوز أحلك الظروف وكسب ثقة الشركات والمستثمرين في الداخل والخارج.
 
فقد حققت سوق فلسطين للأوراق المالية منذ بداية العام الجاري سلسلة قفزات نوعية في حجم التداول فاق كثيرا من الأسواق العربية وجعلها في المركز الثاني بينها نهاية الأسبوع الماضي, كما ازداد عدد الشركات المدرجة بشكل ملحوظ.
 
عوامل النمو
ويعود النشاط الملحوظ للسوق وارتفاع مؤشر القدس وازدياد عدد الشركات المدرجة حسب الخبراء إلى عوامل سياسية وأمنية، أبزرها الانتقال السلس للسلطة في الأراضي الفلسطينية بعد وفاة الرئيس ياسر عرفات، والتهدئة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، والسعي الجاد للإصلاح في السلطة الفلسطينية.
 
وكانت سوق فلسطين للأوراق المالية أنشئت عام 1997 حيث عقدت أول جلسة تداول في 18/2/1997، ويبلغ عدد الشركات المدرجة الآن 26 شركة, وبدأ نمو السوق تدريجيا ابتداء من منتصف أغسطس/ آب الماضي، واستطاعت نهاية العام الماضي تحقيق قفزة نوعية وتداول غير مسبوق، ونشط هذا التداول بشكل كبير خلال الأشهر الثلاثة ونصف الأولى من العام الجاري.
 
عام التعافي


وأظهر التقرير الأسبوعي للسوق حول تداولات الأسبوعي الماضي أنه تم عقد خمس جلسات تداول تم فيها تداول 13.891.242 سهما بقيمة إجمالية فاق مقدارها 75 مليون دولار أميركي نفذت من خلال 2.801 عقد, فيما بلغ المؤشر العام لأسعار مؤشر القدس 473.90 نقطة بارتفاع مقداره 36.53 نقطة أي ما نسبته 8.35% مقارنة بإغلاق جلسة يوم الخميس الذي سبقه.

وأوضح محمد حجاز، مسؤول العلاقات العامة في سوق فلسطين للأوراق المالية في حديث للجزيرة نت أن العام 2004 كان بمثابة عام التعافي بالنسبة للسوق من آثار الاعتداءات الإسرائيلية التي بلغت أشدها في الأعوام 2001 و2002، مشيرا إلى أن السوق بدأت تتحسن تدريجيا عام 2003.
 
وقال حجاز إن حجم التداولات في السوق خلال الأسبوعين الأخيرين بلغ 150 مليون دولار، في حين بلغ نحو 200 مليون دولار فقط طيلة 2004، كما زاد حجم التداول منذ بداية العام الحالي على حجم التداول خلال السنتين الماضيتين مجتمعتين، معربا عن اعتقاده بأن يحقق السوق خلال هذا العام قفزات غير مسبوقة.
 
المرتبة الثانية
كما ذكر حجاز أن حركة الأسعار شهدت منذ بداية العام الحالي نموا مقداره 72.7%، في حين كان النمو عام 2004 نحو 57% فقط، مشيرا إلى أن سوق فلسطين احتلت المرتبة الثانية من حيث حجم التداول نهاية الأسبوع الماضي من بين 12 سوقا عربية.
 
وقال حجاز إن عدد الشركات المدرجة في السوق يبلغ 26 شركة، يتم يوميا تداول أسهم 15 شركة منها، مقابل شركتين في أعوام سابقة, مضيفا أن ذلك أثار إعجاب الشركات والمستثمرين, وعزا ذلك إلى مصداقيته وثقة المستثمرين فيه وجهود وسائل الإعلام في تغطية حركته, ما أدى إلى جذب انتباه مستثمري أراضي السلطة الفلسطينية والداخل الفلسطيني والشتات وعدد من المستثمرين العرب خاصة من دول الخليج.
 
وعن تأثير نشاط السوق على الاقتصاد الفلسطيني أوضح أنه يسهم في ضخ الأموال من الخارج للداخل ويساعد على تنمية الشركات وإيجاد فرص عمل كثيرة وإنشاء شركات جديدة وتوسيع شركات قائمة, قائلا إن  صمود سوق فلسطيني في أصعب الظروف وتماسكها بشكل أثار استغراب الكثيرين دفع المستمرين خاصة العرب إلى الثقة به والاستثمار داخل الأراضي الفلسطينية.


ـــــــــــــــ
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة