مطالبات الإصلاح الزراعي بأميركا اللاتينية   
السبت 1429/4/13 هـ - الموافق 19/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 20:59 (مكة المكرمة)، 17:59 (غرينتش)
مزارعون من حركة "عمال بلا أراضي" يستولون على أرض زراعية بالبرازيل (رويترز-أرشيف) 

يطالب مزارعو أميركا اللاتينية ومنظمة الأغذية والزراعة (فاو) التابعة للأمم المتحدة بإصلاح زراعي جديد بهذه المنطقة التي يكثر فيها التفاوت الاجتماعي وتسيطر أقلية صغيرة على الأراضي الزراعية.
 
وقالت الفاو إن 52.1 مليون شخص أي ما يعادل 10% من سكان أميركا اللاتينية والكاريبي يعانون الجوع في منطقة تنتج مواد غذائية تفوق 40% من حاجات سكانها الغذائية.
 
وتشدد (فاو) على أن احتكار الأرض قد يكون اليوم أكبر مما كان عليه بالماضي، ففي البرازيل لا يزال 1% من السكان يملكون 46% من الأراضي الزراعية.
 
ويقول ممثل البرازيل في (فاو) جوزيه غرازيانو إن أميركا  اللاتينية تسجل أرقاما قياسية في احتكار الأراضي.
 
وأضاف أنه لا يمكن تسوية التفاوت الاجتماعي واستئصال الفقر والجوع دون تسهيل الحصول على وسائل الإنتاج والماء والثروات الطبيعية.
  
وانطلقت الخميس حملة تهدف للحد من حجم المزارع الكبيرة شنها نحو 50 مسؤولا في حركات تمثل الفلاحين أمام ممثلي الحكومات والفاو.
  
ودعا وفد من 2500 مزارع يعتصمون بالعاصمة البرازيلية لتسريع الإصلاح الزراعي وطالبوا (فاو) "بالحد من الممتلكات الزراعية" ودعم "نضال الفلاحين من أجل أميركا اللاتينية" و"إصلاح زراعي عاجل".

عمال بدون أراض
مزارع برازيلي يحصد موسم الأرز
(رويترز-أرشيف) 


وضاعفت الحركة البرازيلية "عمال بلا أراضي" تحركاتها بالأيام القليلة الماضية مطالبة بإصلاح زراعي وتحسين ظروف الحياة.
  
وكسب المزارعون الصغار مزيدا من الدعم خلال مؤتمر الفاو الذي شدد على "أهمية الزراعة العائلية لتحقيق الأمن الغذائي"، حيث توفر المشاريع الزراعية الصغيرة موارد 80% من فلاحي المنطقة.
  
وتتالت الإصلاحات الزراعية في أميركا اللاتينية منذ 1910 مع الثورة المكسيكية ثم البوليفية عام 1953 والكوبية عام 1959.
 
وشهدت ذروتها في الستينيات ثم تراجعت خلال الثمانينيات والتسعينيات عندما تقلص دور الدولة في الأرياف بشكل كبير.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة