البنك العربي يتجه للانسحاب من السوق الأميركية تدريجيا   
الخميس 1426/1/2 هـ - الموافق 10/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:42 (مكة المكرمة)، 10:42 (غرينتش)

قال مصدر في البنك العربي إن البنك قد ينسحب من السوق الأميركية بسبب مناخ صعب على نحو متزايد يتضح في الدعاوى القانونية التي أقامها مؤخرا مدعو ما يسمى بضحايا العنف الفلسطيني.

وقال البنك وهو من أكبر المؤسسات المالية في الشرق الأوسط إن مجلس إدارته اتخذ خطوة أولى نحو إغلاق فرعه في نيويورك الذي يضم المقترضون منه أكثر من 60 شركة أميركية كبرى لها تعاملات في العالم العربي.

وقال المصدر إن البيئة التي يعمل البنك فيها "أصبحت مشاكسة إلى أقصى حد. وبحساب المنفعة والخسارة فإنه لا يمكن استبعاد خيار تصفية عمليات البنك الأميركية تدريجيا".

وقد أقيمت ضد البنك دعاوى قضائية تطالب بمليارات الدولارات من قبل عائلات مواطنين أميريكيين قتلوا أو جرحوا في إسرائيل في أعمال عنف اتهم فيها الفلسطينيون. وهم يتهمون البنك العربي بالمساعدة في تحويل أموال إلى عائلات الذين ينفذون الهجمات الفدائية الفلسطينية.

ويقول البنك إن الاتهامات المنسوبة إليه "كاذبة تماما" وإنه يتوقع أن يكسب هذه الدعاوى.

غير أن بعض المصرفيين العرب يقولون إن تلك الدعاوى تأثرت بأنصار إسرائيل في الولايات المتحدة الذين يريدون تقويض دور البنك في دعم الاقتصاد الفلسطيني. وهم يقولون إن مثل هذا المناخ يجعل من الصعب على البنك العمل في الولايات المتحدة.

ويقول البنك إن معظم موجوداته السائلة وقروضه للشركات تنبع من المنطقة. وقد زادت السيولة التي يتمتع بها البنك لأسباب منها أن بعض العرب سحبوا أموالهم من الغرب منذ الهجمات التي وقعت على الولايات المتحدة في 11 من سبتمبر/ أيلول عام 2001.

ويقول مصرفيون كبار في العالم العربي إن المخاوف من التعرض للإجحاف وتدقيق الولايات المتحدة المتزايد في فحص الأموال العربية بحثا عن أي صلات بالمتشددين قد عجل بعمليات نقل الأموال إلى الشرق الأوسط.

وكان البنك أعلن أمس أن أرباحه الصافية عام 2004 زادت 40% لتصل إلى مستوى قياسي وهو 319.4 مليون دولار بالمقارنة مع 227.7 مليون دولار عام 2003.

وأظهرت أرقام الميزانية الإجمالية أن القروض زادت 15.8% إلى 6.4 مليار دولار بنهاية العام الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه.

وبلغ مجمل موجودات البنك 27.3 مليار دولار نهاية العام الماضي مرتفعا 11.4% عما كان علية عام 2003, كما ارتفع مجمل حقوق المساهمين إلى 3.248 مليارات دولار من 2.880 مليار دولار.

والبنك العربي من أكبر البنوك المملوكة ملكية خاصة في العالم العربي إذ يملك رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري نحو 15% من أسهمه ويملك


صندوق معاشات التقاعد بالأردن حصة مماثلة. والباقي مملوك لمستثمرين أغلبهم للأجل الطويل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة