إصلاحات صارمة بانتظار البرتغال   
الجمعة 1432/5/6 هـ - الموافق 8/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:46 (مكة المكرمة)، 12:46 (غرينتش)

وزير المالية البرتغالي يتحدث للصحافة قبل يومين عن ديون بلاده (الأوروبية)

 

طلب وزراء مالية دول الاتحاد الأوروبي اليوم من السلطات البرتغالية تنفيذ إصلاحات اقتصادية تتجاوز ما طرحته حكومتها المستقلة كشرط للحصول على قروض من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي لتفادي أزمة ديونها السيادية المتفاقمة.

 

ويجتمع وزراء مالية منطقة اليورو في العاصمة المجرية بودابست لمناقشة أزمة الديون السيادية للبرتغال، حيث طلبت لشبونة رسميا مساعدات مالية من الاتحاد الأوروبي، لتكون ثالث بلد أوروبي يستنجد بالمساعدة المالية الدولية.

 

وحملت تصريحات عدد من وزراء المالية الأوروبيين عبارات حازمة تجاه سلطات لشبونة والإصلاحات الاقتصادية المطلوبة منها، حيث قال وزير مالية فنلندا هيركي كاتينن لوسائل الإعلام إن حزمة الإنقاذ "يجب أن تكون صارمة وإلا فإنه لا معنى لضمان ديون أي كان".

 

وزيرة المالية الفرنسية دعت لشبونة لإعلان خطوات محددة لاستعادة الثقة في اقتصادها(الأوروبية)
استعادة الثقة

وقالت وزيرة مالية فرنسا كريستيان لاغارد إنها تتوقع من البرتغال التقدم بخطوات محددة تستعيد بها الثقة في اقتصادها، والذي يتصدر ذيل بلدان منطقة اليورو من حيث التنافسية.

 

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون المالية أولي ريهن أنه لن يتم منح سلطات لشبونة قرضا قصير الأمد، بل سيتم التفاوض على حزمة إنقاذ تتضمن برنامجا متعدد السنوات.

 

ولن يتم إبرام أي اتفاق شمولي إلا مع بروز حكومة برتغالية جديدة بعد الانتخابات المبكرة التي ستجرى في 5 يونيو/حزيران المقبل بعد تقديم رئيس الوزراء خوصي سقراطس استقالته في آخر الشهر الماضي.

 

ولم يكشف لحد الساعة عن مقدار القرض الذي طلبته لشبونة من شركائها الأوروبيين، بيد أن تقديرات بعض الخبراء تشير إلى حاجتها إلى ما بين ثمانين و85 مليار يورو (115 إلى 122 مليار دولار)، وهو المبلغ نفسه الذي طلبته إيرلندا قبل أشهر للغرض نفسه.

 

"
قوانين الاتحاد الأوروبي تنص على إيفاد بعثة للدولة التي تطلب مساعدة مالية للاتفاق على مضامين وشروط برنامج الدعم، ليتم بعد ذلك التوقيع بهذا الشأن
"
مفاوضات

وقال مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون المالية إنه من المنتظر أن يتم تكليف مفوضية الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي للتفاوض بشأن حزمة الإنقاذ مع البرتغال.

 

وتنص قوانين الاتحاد الأوروبي أن على الترويكا إيفاد بعثة للدولة التي تطلب مساعدة مالية للاتفاق على مضامين وشروط برنامج الدعم، ليتم بعد ذلك التوقيع على مذكرة تفاهم بينها وبين الدائنين.

 

وتعاني البرتغال -التي تعد من الدول الأوروبية الفقيرة- تفاقما في ديونها العامة، بعد أن وصلت عوائد سنداتها لأجل عشر سنوات القياسية إلى مستوى كبير ناهز نسبة 9%، وهو مستوى يرى خبراء الاقتصاد أنه قابل للتفاقم.

 

ونشأ ارتفاع قيمة ديون البرتغال من تراجع ثقة السوق في البلاد عقب رفض البرلمان خطة تقشف يوم 23 مارس/آذار الماضي، مما اضطر رئيس الوزراء البرتغالي إلى تقديم استقالة حكومته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة