ميركل تطالب أوروبا بإجراءات سريعة   
السبت 19/2/1433 هـ - الموافق 14/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:13 (مكة المكرمة)، 19:13 (غرينتش)

اعتبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن قيام وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد أند بورز بخفض التصنيف الائتماني لتسع دول بمنطقة اليورو يبرز ضرورة الإسراع بإتمام اتفاق لتشديد القواعد المالية وتفعيل صندوق الإنقاذ الدائم، وذلك بهدف ضمان ثقة المستثمرين.

وبينت المستشارة خلال اجتماع سياسي بمدينة كيل أن "المنطقة تواجه حاليا تحدي تطبيق الاتفاق المالي بشكل أسرع، وأن نقوم بذلك بحسم لا أن يتم محاولة تخفيفه". 
 
وكانت ستاندرد أند بورز قد خفضت أمس الجمعة التصنيف الائتماني
لتسع من دول اليورو السبع عشرة على رأسها فرنسا والنمسا، في حين أبقت ألمانيا وهولندا ولوكسمبورغ على تصنيفها الممتاز.

ووصفت ميركل خطوة التخفيض بأنها لم تكن مفاجئة، لافتة إلى أن هذه الوكالة تعد واحدة من ثلاث وكالات تصنيف عالمية.
 
وفيما يخص صندوق الاستقرار المالي الأوروبي، قالت ميركل إن خفض التصنيف لن يؤثر على نشاطه.
 
رد فرنسي
وفي رد فعل على تخفيض تصنيف فرنسا صاحبة ثاني أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو من (AAA) إلى (AA+) قللت باريس من أهمية الخطوة، حيث اعتبرها رئيس الوزراء فرانسوا فيون بأنها كانت متوقعة وأن الحكومة في موقف يجعلها تصمد أمام ارتفاع فوائد الاقتراض.

فيون اعتبر أن فرنسا في موقف يجعلها تصمد أمام ارتفاع فوائد الاقتراض (رويترز) 
وبين فيون أن إجراءات الموازنة التي اتخذتها باريس كافية، لافتا إلى أن الحكومة تتوقع أن تبلغ نسبة الفائدة على السندات لأجل عشر سنوات 3.7% بالمتوسط هذا العام وتوفر ستة مليارات يورو (7.6 مليارات دولار) في صورة احتياطيات طارئة لمواجهة زيادة تكاليف الاقتراض.

يُذكر أن نسبة الفائدة على السندات الفرنسية بلغت في المتوسط 3.08%  لدى طرحها العام الماضي. 

أما وزير المالية فرانسوا باروان، فقد هون من أهمية قرار ستاندرد أند بورز بالقول إن القرار يشكل إنذارا يجب ألا يتم تهويله أو تهوينه، مشيرا إلى أنه "ليس بالكارثة" وأن تصنيف فرنسا بعد الخفض ما زال جيدا حيث إنه ذات التصنيف الائتماني للولايات المتحدة.



النمسا تنتقد
أما في النمسا التي فقدت تصنيفها الممتاز كذلك من (AAA) إلى (AA+) فقد أعربت الحكومة عن عدم فهمها لسبب خفض ستاندرد أند بورز لتصنيفها الائتماني رغم الجهود الأوروبية لحل أزمة الديون السيادية.
 
ورجحت وزيرة المالية ماريا فيكتر أن رد فعل الأسواق "لن يكون كارثيا" نظرا لأن البيانات الاقتصادية النمساوية سليمة.
 
وقال مستشار البلاد فيرنر فايمان ونائبه وزير الخارجية مايكل  شبيندليغر في بيان مشترك إن فيينا تعمل على وضع خطة لإعادة هيكلة الموازنة بالسنوات الخمس المقبلة، كما أن البرلمان مرر مؤخرا مشروع قانون للحد من الإنفاق.
 
وقد وصفت المفوضية الأوروبية خفض التصنيف الائتماني لدول منطقة اليورو بالخطأ، واعتبرت توقيت القرار ليس مصادفة وجاء في وقت تتخذ فيه دول المنطقة خطوات حاسمة لتجاوز أزمة الديون التي بدأت قبل عامين.
 
ويرى بعض المحللين أيضا أن قرار الوكالة قد يؤدي لتعقيد جهود حل أزمة الديون الأوروبية وتوجيه ضربة قوية لاقتصادات أوروبية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة