تمديد إنقاذ اليونان يكلفها 15 مليار يورو   
الثلاثاء 1433/11/10 هـ - الموافق 25/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:10 (مكة المكرمة)، 18:10 (غرينتش)
اليونان تشهد غدا إضرابا عاما احتجاجا على إعداد حزمة تقشف جديدة تطال الأجور والمعاشات (الأوروبية)

قال وزير المالية اليوناني يانيس ستورناراس اليوم إن بلاده ستحتاج ما بين 13 إلى 15 مليار يورو (16.8-19.4 مليار دولار) إضافية لتمويل تمديد خطة الإنقاذ المالي الدولي عامين آخرين. وتقول اليونان إنها واثقة من أن سد هذه الفجوة التمويلية سيتم دون إرهاق دافعي الضرائب في أوروبا.

وسبق لحكومة أنطونيوس ساماراس أن طلبت من دائنيها الدوليين (الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي) إمهالها عامين إضافيين لتطبيق إجراءات التقشف المتفق عليها، وذلك لكي يستعيد اقتصاد البلاد المتأزم عافيته بعدما دخل في السنة السابعة من الركود.

وقال مسؤولون يونانيون في وقت سابق إن هذه الفجوة التمويلية يمكن تغطيتها بدين قصير الأجل أو السعي للحصول على أسعار فائدة أقل، أو عبر تمديد ديون مستحقة للبنك المركزي الأوروبي، بما يعفي حكومات منطقة اليورو من دفع المزيد من الأموال لإنقاذ اليونان من أزمتها.

ويرفض البنك الأوروبي حتى الآن تحمل أي خسائر في السندات التي اشتراها على مدى الأعوام الماضية لدعم اليونان. وتقدر قيمة هذه السندات بنحو 28 مليار يورو (36 مليار دولار)، وستحل آجال سدادها بين عامي 2013 و2016.

اليونان أتمت قبل مدة عملية تبادل سندات مع دائنيها الخواص من أجل شطب جزء من ديونها، وتريد أن تستفيد من عملية مماثلة مع دائنينها الرسميين كالبنك المركزي الأوروبي

شطب سابق
وكانت اليونان قد أتمت عملية تبادل سندات مع دائنيها الخواص -وأبرزهم البنوك الأوروبية- من أجل شطب 107 مليارات يورو (138 مليار دولار) من قيمة ديونها المستحقة لهؤلاء، وتريد أن تستفيد من عملية مماثلة فيما يخص ديونها لدى الدائنين الرسميين كالبنك المركزي الأوروبي.

وفي سياق متصل قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أمس الاثنين إن أي تأخير في تنفيذ برنامج إنقاذ اليونان -بما فيه بيع العديد من أصول الدولة- يعني تفاقم العجز المالي للبلاد.

من جانب آخر، تشهد اليونان غدا إضرابا عاما دعت إليه أكبر نقابتين عماليتين في البلاد، احتجاجا على الحزمة الجديدة من إجراءات التقشف التي تتفاوض الحكومة بشأنها مع الدائنين الدوليين وتبلغ قيمتها 11.5 مليار يورو (14.8 مليار دولار). وتتضمن الحزمة تقليص أجور موظفي الدولة ورواتب التقاعد والإنفاق على القطاع الصحي.

ويشارك في الإضراب الذي يستمر 24 ساعة عمال القطاعين العام والخاص، كما ألغيت أكثر من 12 رحلة جوية محلية ودولية دون تحديد مواعيد أخرى لها، بعدما دعا المراقبون الجويون إلى التوقف عن العمل لمدة ثلاث ساعات صباح الأربعاء. وقال أصحاب محطات التزود بالوقود إنهم سيتوقفون عن العمل معظم ساعات يوم غد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة