أزمة ثقة قد تخرج أثينا مؤقتا من اليورو   
الأحد 1436/9/25 هـ - الموافق 12/7/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:24 (مكة المكرمة)، 8:24 (غرينتش)

يلتقي وزراء مالية منطقة اليورو، صباح اليوم الأحد، في بروكسل، بعد أن عجزوا أمس عن إيجاد بداية اتفاق على خطة إنقاذ لليونان، قبل قمة حاسمة بالنسبة لبقاء هذا البلد بالعملة الأوروبية الموحدة.

وقال يورين ديسلبلوم رئيس مجموعة يوروغروب التي تضم وزراء مالية منطقة اليورو، بعد تسع ساعات من المحادثات، إنها لا تزال "صعبة للغاية".

ومن المفترض أن يلتقي وزراء المالية مجددا الساعة 0900 بتوقيت غرينتش للسعي إلى نقل شيء بناء لقمتي قادة الدول الـ19 الأعضاء بمنطقة اليورو، ثم إلى قمة الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وأعرب وزراء مالية مجموعة اليورو عن تشككهم في قدرة اليونان على تنفيذ الإصلاحات التي وعدت بها في مقابل حزمة إنقاذ جديدة.

شويبله: لقد انهار الوضع الذي كان يحفز الأمل كثيرا حتى نهاية العام الماضي (غيتي)

وتوقع وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله أن تكون مباحثات وزراء مالية يوروغروب "صعبة بشكل غير عادي". وأضاف "المشكلة هي أن الوضع الذي كان يحفز الأمل كثيرا حتى نهاية العام الماضي رغم كل التشكيكات قد انهار بشكل لا يمكن تصوره بسبب الأشهر الماضية".

من جانبه، قال وزير المالية النمساوي هانز يورج شيلينغ إن اليونان يجب أن تقدم  ضمانات بأنها سوف تنفذ إصلاحات متضمنة في حزمة الإنقاذ بعدما أخفقت الحكومات السابقة في الوفاء بالتزاماتها.  

وأوضح أن "الجزء الأكبر الذي سوف نتفاوض بشأنه هو ما هي الضمانات التي سوف تقدمها اليونان وتفيد بأن ما يتم اقتراحه حاليا سوف يتم تطبيقه.. شهدنا على مدار خمس سنوات تقديم قوائم إصلاحات من هذا القبيل، لكن لم يتم أبدا تطبيق الإجراءات".  

غياب الثقة
وفي أجواء من انعدام الثقة تلك تجاه أثينا، ومع تحدث بعض الدول صراحة عن خروج اليونان من منطقة اليورو، فشل وزراء المالية أمس في التوصل إلى صياغة أي نص.

وأشارت وثيقة سُربت أمس إلى اقتراح ألماني لخروج مؤقت لليونان لمدة خمس سنوات من منطقة اليورو.

وجاء في الوثيقة أنه "في حال لم تستطع اليونان أن تضمن اتخاذ إجراءات ذات صدقية وتؤكد أن الدين يمكن سداده فيجب أن تكون هناك محادثات سريعة حول فترة لها خارج منطقة اليورو، مع إمكانية إعادة هيكلة ديونها إذا تطلب الأمر لمدة خمس سنوات".

وقال مصدر دبلوماسي "إن أكثر من نصف الدول الأعضاء تعتقد أن المقترحات اليونانية للحصول على خطة مساعدة ثالثة لا تذهب بعيدا بما يكفي".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أوروبي مقرب من المحادثات أن "من الصعب لكثيرين من الوزراء الذهاب أمام برلمانهم والحصول على تفويض لبرنامج مساعدة مع تدابير مماثلة تقريبا لتلك التي اتخذت أواخر يونيو/حزيران الماضي، لكن لمبلغ أكبر بكثير".

وهذه العقبات تجعل في كل مرة خروج اليونان بشكل غير منسق من منطقة اليورو أمرا أكثر احتمالا، لاسيما أنها باتت في وضع على شفير الانهيار المالي، مع اقتصاد يتلاشى شيئا فشيئا ومصارف مغلقة منذ نهاية الشهر الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة