انضمام بريتوريا لبريك هدفه سياسي   
الأربعاء 1432/1/24 هـ - الموافق 29/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:17 (مكة المكرمة)، 17:17 (غرينتش)

المكان بين دول بريك لا يصلح لجنوب أفريقيا (الفرنسية)


يعتبر انضمام جنوب أفريقيا إلى الاقتصادات الأربعة الناشئة "بريك" مسألة سياسية أكثر منها اقتصادية ويعكس توقعات بأن تصبح البوابة للاستثمارات في أفريقيا.

 

فحجم اقتصاد جنوب أفريقيا لا يزيد عن 285 مليار دولار -أي أقل من ربع اقتصاد روسيا أصغر دولة في المجموعة- بينما يبلغ عدد سكانها 49 مليونا بالمقارنة مع 1.3 مليار في الصين و1.2 مليار في الهند و191 مليونا في البرازيل و142 مليونا في روسيا.

 

يضاف إلى ذلك أن معدل نموها الاقتصادي لا يزيد عن 3%, أي أقل بكثير من الدول الأخرى.

 

وتقول راضية خان رئيسة قسم أبحاث أفريقيا ببنك ستاندرد تشارترد إن هذا المكان بين دول بريك لا يصلح لها.

 

ورغم أنها تمثل أكبر اقتصاد أفريقي فإنها أغنى بقليل من سادس أغنى إقليم في الصين.

 

دعم الصين

لكن الصين، أكبر شريك تجاري لجنوب أفريقيا، دعمت انضمامها لبريك وقدمت الدعوة لها للانضمام إلى المجموعة في الأسبوع الماضي وطلبت من الرئيس جاكوب زوما حضور القمة التي سوف تستضيفها بكين في العام القادم.

 

ويقول مارفين زونيس الأستاذ بكلية الأعمال بجامعة شيكاغو إن الصين تعتقد أن مثل هذه الخطة ستصب في مصلحتها إذ تستهدف لعب دور أكبر في القارة.

 

ويضيف أن الخطوة ذكية من جانب الصين، كما أنها ستفيد جنوب أفريقيا بحيث ستعطي الانطباع بأنها قوة عالمية ومكان جدير بالاستثمار.

 

وقد استثمرت الصين بكثافة في أفريقيا حيث ترى أنها مصدر للسلع التي تحتاجها لدفع نموها الاقتصادي كما أنها تمثل وجهة جيدة لصادراتها.

 

وقالت وسائل الإعلام الصينية في الأسبوع الماضي إن حجم التبادل التجاري بين الصين وأفريقيا وصل إلى 115 مليار دولار في 11 شهرا في الشهر الماضي, ومع انتهاء العام الحالي سيسجل أعلى مستوى سنويا على الإطلاق.

وفي العام الماضي كانت الصين أكبر شريك تجاري للصين لتسبق الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

 

وتسعى دول بريك إلى نقل نشاطها الاقتصادي بعيدا عن أوروبا وأميركا الشمالية.

 

ومع نمو اقتصاد دول جنوب الصحراء الأفريقية إلى 931 مليار دولار في 2008 من 322 مليارا في 2000 كان من الطبيعي أن تحصل دولة أفريقية على عضوية المجموعة الناشئة.

 

وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة فرونتير أدفاسوري الاستشارية مارتين ديفيز إن عضوية جنوب أفريقيا في بريك ستساعدها في إظهار نفسها على أنها في الصف الأول من الاقتصادات الناشئة وليس في الصف الثاني كما هو الوضع حاليا.

 

وسعت جنوب أفريقيا منذ مدة خلف الكواليس من أجل الحصول على عضوية بريك.

 

ومنذ الإعلان عن دعوتها للانضمام تحسن وضع عملتها الراند في السوق بسبب التوقعات بزيادة الاستثمارات القادمة إليها من دول بريك الأخرى.

 

لكن مارفين زونيس يقول إن تأثير تدفقات الاستثمار سيكون محدودا وإن المكاسب التي ستحققها جنوب أفريقيا ستتمثل في كيفية استخدام عضويتها في بريك لتصبح أكثر جذبا للاستثمارات.

 

وسعت دول بريك إلى تقوية وضعها كمجموعة فعقدت أول قمة لها في روسيا في 2009.

 

تضخم العضوية

ويخشى البعض أي تؤدي دعوة الصين لجنوب أفريقيا للعضوية إلى تشجيع أعضاء آخرين على الحذو حذوها ودعوة أصدقائها كما فعلت بكين لتتضخم العضوية وتفقد المجموعة قوتها.

 

وقال البعض إن اختيار إندونيسيا -التي يتمتع اقتصادها بنمو قوي- كان يمكن أن يكون موفقا أكثر من اختيار جنوب أفريقيا.

 

وقالت مجموعة بي بي في أي الاستثمارية إن فكرة بريك نفسها عفا عليها الزمن.

 

واقترحت بي بي في أي مجموعة تسمى إيغلز بالإشارة إلى الاقتصادات الناشئة ورائدة النمو، وهي التي ستمثل 50% من النمو العالمي في العقد القادم.

 

واقترحت لهذه المجموعة دولا من بينها الصين والهند والبرازيل وإندونيسيا وكوريا الجنوبية وروسيا والمكسيك ومصر وتايوان وتركيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة