السعودية تخفض إمداداتها النفطية لليابان وكوريا الجنوبية   
الاثنين 1422/3/20 هـ - الموافق 11/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال تجار اليوم إن السعودية أبلغت عملاءها اليابانيين المتعاقدين على شراء النفط أنها ستخفض حجم مبيعاتها النفطية لهم في شهر يوليو/ تموز المقبل بنسبة 9%. من جانب آخر جددت الرياض استعدادها للتدخل بمفردها لسد العجز الناجم عن توقف صادارت العراق النفطية.

وقال التجار إن التخفيضات التي ستسري على التعاقدات مع المشترين اليابانيين هي بحجم التخفيضات التي أجريت على مبيعات شهر يونيو/حزيران الجاري. وأضافوا أن تخفيضا يتراوح بين 9 - 10% سيطبق كذلك على التعاقدات مع المشترين الكوريين الجنوبيين، وهي تخفيضات لا تختلف أيضا عن تخفيضات الشهر الجاري.

وفي الشهر الماضي أبلغت المملكة المشترين اليابانيين بأنها ستخفض شحنات يونيو/حزيران بما يتراوح بين 9 - 10%. وكان حجم التخفيضات عن العقود الأصلية في شهر مايو/أيار الماضي قد بلغ 13%.

وكان التجار يتوقعون أن تحافظ السعودية على مستوى التخفيضات في يوليو/تموز لأن منظمة أوبك لم تجر أي تعديلات على مستوى الإنتاج في اجتماعها الأخير المنعقد الأسبوع الماضي بفيينا.

النعيمي
الرياض مستعدة لتعويض النقص
من جانب آخر قال وزير النفط السعودي علي النعيمي إن أوبك مستعدة لسد العجز الناجم عن توقف صادرات العراق النفطية بأكثر قليلا من مليوني برميل يوميا. وأضاف أن السعودية تفضل العمل لتأمين ذلك بالتعاون مع باقي أعضاء أوبك، ولكنها في الوقت نفسه مستعدة للتحرك بمفردها.

جاءت تصريحات النعيمي في تقرير لنشرة ميدل إيست إيكونوميك سيرفي "ميس" في أعقاب قرار بغداد وقف مبيعاتها النفطية التي تتم تحت إشراف الأمم المتحدة منذ الاثنين الماضي احتجاجا على قرار تمديد العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء لمدة شهر واحد بدلا من الفترة المعتادة وهي ستة أشهر.

ولم يقطع النعيمي التزاما محددا حيال كمية الزيادة المقترحة في الإنتاج، لكن ميس قالت إن السعودية ومنتجين خليجيين آخرين يميلون لزيادة الإنتاج بمقدار مليوني برميل يوميا إذا ما توقفت مبيعات النفط العراقية لفترة طويلة.

يذكر أن أوبك قررت الأسبوع الماضي الإبقاء على سقوف الإنتاج الحالية على ما هي عليه دون تغيير برغم الضغوط التي مورست على أعضائها لرفع الإنتاج، خاصة أن ذلك الاجتماع تزامن مع تعليق العراق صادارته النفطية.

وأشارت ميس إلى أن النعيمي يعتبر أن توقف النفط العراقي لمدة شهر لن يكون مشكلة. وقال النعيمي "أنا شخصيا أعتقد أنه إذا استمر الأمر شهرا فهناك حوالي 60 مليون برميل، وهو حجم يمكن تعويضه بسرعة كبيرة. وفي ضوء مستوى المخزونات نعتقد أن بإمكان السوق تحمل الأمر بغير ارتفاع الأسعار".


بلغ حجم التخفيضات التي أجرتها أوبك في الإنتاج النفطي منذ مطلع العام 2.5 مليون برميل يوميا. وقد جاءت تلك التخفيضات بعد أن زيد الإنتاج بكميات كبيرة العام الماضي

وتابع النعيمي بقوله "لا أعتقد أنه سيكون من الصعب على السعودية إقناع الآخرين عندما يتطلب الأمر ضخ مزيد من النفط في السوق، وقد فعلنا هذا من قبل..
نحن لا نحبذ فعلا عمل ذلك بمفردنا ونريد الحفاظ على تماسك المنظمة.. أعتقد أننا تخطينا المرحلة التي نحتاج فيها إلى التحرك بمفردنا، ولكن إذا اضطررنا لذلك فسنقدم عليه.. لا شك في هذا".

وأضاف الوزير أنه إذا تطلب الأمر فبإمكان السعودية زيادة الإنتاج 1.5 مليون برميل يوميا في غضون أسبوعين. وقال إن بوسع عملاء النفط السعودي في الوقت الحالي اللجوء إلى السوق الفورية للحصول على إمدادات إضافية.

لكن النعيمي أوضح أن السوق ستستقبل هذا الشهر بعض النفط السعودي الإضافي نظرا لأن المملكة ستضخ مزيدا من الغاز لمحطات توليد الطاقة بالرياض، مما يوفر كميات فائضة للتصدير تتراوح بين 200 و300 ألف برميل يوميا من النفط الخام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة