الصادرات تنعش اقتصاد اليابان   
الاثنين 1430/8/26 هـ - الموافق 17/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:17 (مكة المكرمة)، 8:17 (غرينتش)
صادرات اليابان نمت بقوة بعد هبوط حاد للطلب العالمي (رويترز-أرشيف)

عاود الاقتصاد الياباني النمو في الربع الثاني من العام الحالي بفضل انتعاش الصادرات مقتفيا أثر اقتصادات غربية على غرار فرنسا وألمانيا. وبدا أنه تخطى أو هو بصدد تخطي أسوإ ركود منذ ثلاثينيات القرن الماضي وفقا لبيانات حكومية نشرت اليوم الاثنين.
 
وأظهرت البيانات أن الاقتصاد الياباني –ثاني أكبر اقتصاد عالمي- نما في الربع الثاني 0.9% بعدما انكمش أربعة فصول متتالية.
 
وفي الربع الثاني نما الناتج المحلي الإجمالي 3.7% على أساس سنوي بعدما كان انكمش 3.1% في الربع الأول من العام الجاري و3.5% في الربع الأخير من العام الماضي.
 
وكانت اليابان قد انزلقت إلى ركود هو الأسوأ في عقود في الربع الثاني من العام الماضي بسبب هبوط حاد للطلب العالمي على الكثير من منتجاتها في مقدمتها السيارات والإلكترونيات.
 
وكان هذا التراجع الحاد في الطلب على السلع اليابانية أحد تجليات الأزمة المالية العالمية التي ظهرت بوضوح في خريف 2008 متسببة في أزمة أعنف ضربت الاقتصاد العالمي برمته.
 
بفضل الصادرات
ووفقا للبيانات الجديدة زادت الصادرات اليابانية 6.3% في الربع الثاني من العام الحالي وهي الزيادة الأولى في خمسة فصول والأكبر منذ الربع الثاني من 2002. وحققت الصادرات تلك القفزة الكبيرة بفضل ارتفاع الطلب مجددا على السلع اليابانية خاصة منها الإلكترونيات وفقا لمسؤول حكومي.
 
وخلال الثلاثة أشهر الممتدة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران الماضيين كانت الصين -أكبر شريك تجاري لليابان- من أهم الأسواق التي استوعبت الصادرات اليابانية وذلك بفضل خطط التحفيز الضخمة التي اتخذتها الحكومة الصينية وأتت أكلها بوضوح في الربع الثاني من هذا العام.
 
البيانات الاقتصادية الجديدة مدعاة
للسرور لتارو آسو (الفرنسية-أرشيف)
ومن العوامل الداخلية التي ساعدت على إنعاش الصادرات وبالتالي الاقتصاد بأسره الإجراءات التحفيزية التي أقرتها حكومة رئيس الوزراء تارو آسو لمواجهة جملة من تداعيات الأزمة ومنها ارتفاع معدل البطالة إلى 5.4%.
 
ومن شأن الانتعاش الاقتصادي الراهن -إذا استمر- أن يكون عاملا مساعدا للحزب الحاكم ولرئيس الوزراء في الانتخابات التي تشهدها اليابان نهاية هذا الشهر.
 
وكان آسو قد أعلن الشهر الماضي حلّ البرلمان، ودعا إلى انتخابات مبكرة في الثلاثين من أغسطس/آب الحالي.
 
ورجح كيوهي موريتا الاقتصادي في باركليز كابيتال أن يحافظ الاقتصاد الياباني على نموه في النصف الثاني من هذا العام. لكن خبراء اقتصاديين آخرين حذروا من الخطر الكامن في الاعتماد شبه المطلق على الأسواق الخارجية التي تستوعب الصادرات اليابانية.
 
وحذر اقتصاديون آخرون من أن الانتعاش الاقتصادي الوليد قد يتبدد بسبب ضعف الطلب الداخلي وانخفاض الأجور ومعدل البطالة الأعلى في ست سنوات.
 
وكانت بيانات نشرت حديثا أشارت إلى أن الاقتصادين الألماني والفرنسي قد تخطيا الركود لكن مسؤولين من البلدين حذروا لاحقا من أنه ينبغي عدم المبالغة إذ لا يزال الوضع الاقتصادي غير مستقر.
 
وفي المقابل لم يخرج الاقتصاد الأميركي رسميا بعد من دائرة الركود إذ انكمش في الربع الثاني 0.1%.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة