بلير يقر بضخامة الخلافات وشيراك يريد ميزانية أوروبية عادلة   
الثلاثاء 7/5/1426 هـ - الموافق 14/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:48 (مكة المكرمة)، 18:48 (غرينتش)
الموازنة الأوروبية موضوع خلافات حادة بين الدول الأعضاء الرئيسية (الفرنسية)
قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إنه سيكون من الصعب جدا تجاوز الخلافات بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي طويلة الأجل قبل انعقاد قمة الاتحاد هذا الأسبوع.
 
وفي مؤتمر صحفي في باريس بعد محادثات وصفها بأنها "ودية للغاية" مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي بين عامي 2007  و2013، قال بلير "إن الاتفاق صعب جدا", مضيفا أن هناك خلافات حادة حول الموضوع يصعب تجاوزها.

وأكدت الرئاسة الفرنسية أن شيراك أبلغ بلير رغبته في التوصل إلى "اتفاق منطقي وعادل" حول مشروع الموازنة. وقال شيراك لبلير إن "فرنسا تخوض النقاش برغبة في التوصل إلى اتفاق منطقي وعادل, ما يفترض أن يتحمل الكل حصته" من الأعباء المالية.

وقال شيراك بحسب المتحدث باسمه إنه في ظل وضع الأزمة السياسية التي تواجهها أوروبا من المهم ألا تضاف إليها مصاعب مالية، مشيرا إلى أن الأوروبيين يودون أن يبدي المجلس في بروكسل روح التفاف ووحدة ويثبت قدرته على المضي قدما.

ويطالب شيراك بأن يتم إلغاء الامتياز البريطاني المتمثل في انخفاض مشاركتها المالية في الموازنة الأوروبية, ورد بلير على ذلك بالمطالبة بإعادة النظر في السياسة الزراعية المشتركة.

وتشهد المفوضية الأوروبية في الوقت الحالي اتصالات حثيثة مع الدول الأعضاء الـ 25 في محاولة لتحقيق الإجماع المطلوب قبل القمة المقبلة المقرر انعقادها يومي 16 و17 من الشهر الحالي.

وشكك المراقبون في إمكانية التوصل إلى اتفاق تتمكن معه القمة من اعتماد الموازنة الأوروبية المشتركة.
 
وتكاد تنحصر الاختلافات بين الدول المعروفة باسم المساهمين الكاملين أي الدول التي تزيد حصة مساهمتها على حصة الدعم الذي تتلقاه من المفوضية.
 
وعدد هذه الدول ست وهي كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وهولندا والسويد والنمسا. أما بقية الدول الـ 19 فتزيد عادة حصة الدعم الذي تتلقاه على حصة مساهمتها في إجمالي الموازنة.
 
ويعود الخلاف إلى أن الدول الست تريد أن تقف نسبة مساهمتها عند سقف 1% بينما تطالب المفوضية بالارتفاع بهذا السقف إلى معدل 1.14% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي.
 
وتلتحق إيطاليا بالدول الست في هذا المطلب لاعتبارات داخلية رغم أن مساهمتها لا تفوق حجم الدعم الذي تضخه لها المفوضية الأوروبية.
 
وتتفق الدول الست في رفض السقف المحدد من قبل المفوضية، فيما تتفاوت الأسباب الخاصة بكل دولة على حدة.
 
وتشدد بريطانيا في هذا السياق على ضرورة التزام المفوضية بحصة مساهمتها المقررة مسبقا والتي تعفيها من تحمل التبعات المالية الناتجة عن توسيع العضوية من 15 إلى 25 دولة عضو.
 
وقد حصلت لندن على هذا المكسب في وقت سابق في محاولة أوروبية لجذب الشعب البريطاني باتجاه تأييد الاتفاقات الأوروبية المتلاحقة في ظل التحفظ والرفض الذي أبداه أغلب البريطانيين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة