أوروبا بحاجة لمزيد من خطط الحفز   
الخميس 28/8/1430 هـ - الموافق 20/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:32 (مكة المكرمة)، 11:32 (غرينتش)

أدى الركود إلى انخفاض الطلب على الصادرات الألمانية (رويترز-أرشيف)


قال مصرفي ألماني إن تعافي الاقتصاد الأوروبي الضعيف لا يزال بحاجة للمزيد من ضخ أموال الحفز الاقتصادي رغم خروج ألمانيا وفرنسا من الركود.

 

وقال أليكس ويبر رئيس البنك المركزي الألماني بندسبنك في مقابلة مع صحيفة ألمانية إنه لا يؤيد الإسراع في وقف الإجراءات التي اتخذتها الحكومات والبنك المركزي الأوروبي والتي ساعدت على التحسن الأخير في أداء الاقتصاد الألماني.

 

وقالت صحيفة فايننشال تايمز إن تصريحات ويبر تزامنت مع تقرير لها يشير إلى أن الوضع الاقتصادي في القارة الأوروبية يختلف من دولة لأخرى.

 

فقد أعلنت الأسبوع الماضي كل من ألمانيا وفرنسا زيادة في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3% بالربع الثاني، في إشارة إلى نهاية الركود، لكن إسبانيا وإيطاليا أعلنتا عن انكماش في اقتصاديهما.

 

وقد خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة إلى 1% وهي أدنى مستوى على الإطلاق، وضخ مليارات الدولارات في النظام المصرفي.

 

وكان مجلس إدارة البنك -الذي يعتبر ويبر أحد أعضائه- أكد السهولة التي يمكن من خلالها إنهاء الإجراءات الحكومية التي تم اتخاذها للخروج من الأزمة. لكن تصريحات ويبر تشير إلى أن المركزي الأوروبي يريد أن ينتظر حتى يرى آثار تعاف مستمر قبل الشروع في إنهاء الإجراءات التي تتخذ.

 

وفي إشارة إلى ضعف الضغوط التضخمية، قالت ألمانيا إن أسعار منتجاتها الصناعية انخفضت بنسبة 7.8% الشهر الماضي وهو الأدنى منذ بدء التسجيل عام 1949. وأدى إلى ذلك هبوط أسعار النفط وانخفاض الطلب خلال العام المنصرم.

 

وقال ويبر إن الانتعاش الذي نراه حاليا مبني بشكل كبير على إجراءات الدعم الحكومية، وتخفيف السياسات النقدية, ومساعدة القطاع المصرفي، وخطة الإنقاذ.

 

وأضاف أن الوقت لا يزال مبكرا لإنهاء الإجراءات التي تم اتخاذها. فالاقتصاد لم يقف بعد على قدميه فيما لا تزال أسواق المال تعتمد على مساعدة البنك المركزي.

 

وأوضح أنه حتى في حال ارتفاع وتيرة النمو فإن المنطقة لن تستطيع حتى عام 2013 العودة لمستوى 2008، كما أعرب عن خشيته أن ينمو الاقتصاد بوتيرة تقل عن مستوى العقد الماضي.

وعلقت فايننشال تايمز بالقول إن آراءه تعكس القلق المتعلق باعتماد ألمانيا على المدى البعيد على الطلب الخارجي على صادراتها الصناعية وبحقيقة أن القطاع المصرفي الذي أضعفه الركود لن يستطيع تقديم المزيد من القروض لتقود إلى تعافي اقتصادي شامل.

 

وكان تقرير ألماني ذكر في وقت سابق من هذا الأسبوع أن ألمانيا قد تخرج من الركود دون نسبة بطالة مرتفعة بسبب برامج الدعم الحكومية. لكن ويبر حذر من أن معدل البطالة قد يرتفع وأن النقطة الدنيا في سوق العمل لن يتم الوصول إليها قبل شتاء 2010.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة