تقرير: خطة الإنقاذ المالي فشلت جزئيا   
الأحد 15/2/1431 هـ - الموافق 31/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:51 (مكة المكرمة)، 9:51 (غرينتش)
أشار التقرير إلى أن المؤسسات الكبرى أصبحت مقتنعة بأن الحكومة ستتدخل كلما جدت أزمة (الفرنسية)
 
أكد تقرير أميركي صدر اليوم الأحد أن خطة الإدارة الأميركية لإنقاذ النظام المالي والمقدرة بحوالي سبعمائة مليار دولار قد فشلت في تحقيق أهدافها الرئيسية مثل تنشيط الإقراض، وكبح جماح الأنشطة الخطرة من قبل البنوك.
 
وقال المفتش العام لبرنامج إغاثة الأصول المتعثرة نيل باروفسكي -في تقرير فصلي إلى الكونغرس- إن الكثير من ضمن الأهداف المعلنة لبرنامج إغاثة الأصول لم يتم الوفاء بها، وإن احتمال حدوث أزمة جديدة تلوح في الأفق من دون إصلاحات كبيرة.
 
وأكد أن الوقت لم يحن بعد عموما لقياس مدى نجاح البرنامج الذي تم تمريره في ذروة الأزمة المالية في أكتوبر/ تشرين الأول  2008, لكن "هناك مؤشرات واضحة أيضا على أن بعض جوانب النظام المالي هي أكثر استقرارا بكثير مما كانت عليه في أوج الأزمة خريف 2008."
 
مشاكل قائمة
التقرير أكد أن برنامج الإنقاذ فشل في الحفاظ على تملك المنازل (الفرنسية)
وقال التقرير إن البرنامج لم يرق إلى المستوى في مجالات رئيسية مثل تعزيز الائتمان، والحد من مصادرة المنازل وردع السلوك المنطوي على المخاطر من قبل الشركات المالية التي تعتبر "كبيرة جدا على الفشل".
 
وأضاف أن المشاكل الأساسية التي أدت إلى الأزمة المالية لا تزال قائمة، بما في ذلك استمرار وجود المؤسسات المالية التي تعتبر "كبيرة جدا على الفشل" وانخراطها في ممارسات يمكن أن تزعزع استقرار النظام.
 
 وأكد باروفسكي أنه من الصعب أن نرى كيف يمكن لأي من المشاكل
الأساسية في النظام قد عولجت حتى الآن، مشيرا إلى أنه من بين المؤسسات الضخمة التي ساهمت في هذه الأزمة، هناك من هي الآن أكبر مما كانت عليه "ويعود ذلك بشكل جزئي إلى الدعم الكبير لبرنامج الأصول المتعثرة وغيرها من برامج الإنقاذ". 
 
كما أشار إلى أنه رغم الهدف الواضح لزيادة التمويل بالنسبة للشركات الأميركية والمستهلكين، فإن "الإقراض مستمر في الانخفاض" كما فشل البرنامج في تحقيق هدف صريح أقره الكونغرس وهو "الحفاظ على تملك المنازل وتعزيز فرص العمل".
 
أزمات مماثلة
"
التكاليف المالية الأساسية للبرنامج وتأثيراته المفترضة في السوق ومصداقية الحكومة ستذهب هباء إذا لم نفعل شيئا لتصحيح المشاكل الأساسية في نظامنا المالي
"
كما أكد المفتش العام أن البرنامج قد يكون ساهم في التشجيع على القيام بمخاطر أكثر تهورا حيث "إن السوق مقتنع أكثر من أي وقت مضى بأن الحكومة سوف تتدخل عند الضرورة لإنقاذ المؤسسات الكبيرة بشكل منتظم".
 
وقال التقرير إنه بفعل مساعدات سوق الإسكان المتعثر، أصبحت حكومة الولايات المتحدة على نحو فعال "سوقا للرهن العقاري" وبات دافعو الضرائب يتحملون المخاطر التي كانت يوما ما "يتحملها المستثمر في القطاع الخاص".
 
وأضاف: حتى لو حفظ البرنامج نظامنا المالي "من قيادة سيارة على حافة الهاوية" عام 2008، فإنه في غياب إصلاح حقيقي "نحن لا نزال نسير على نفس الطريق المتعرجة الجبلية، ولكن هذه المرة في سيارة أسرع".
 
وخلص التقرير إلى أن التكاليف المالية الأساسية للبرنامج، وتأثيراته المفترضة في السوق، ومصداقية الحكومة ستذهب هباء "إذا لم نفعل شيئا لتصحيح المشاكل الأساسية في نظامنا المالي" وقد ينتهي الأمر إلى أزمة مماثلة أو حتى أكبر خلال سنتين أو خمس أو عشر سنوات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة