العراق يسعى إلى تطوير منشآته النفطية   
الخميس 1426/3/6 هـ - الموافق 14/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:31 (مكة المكرمة)، 8:31 (غرينتش)
العراق يسعى إلى تطوير حقوله النفطية رغم الهجمات المتكررة على منشآت النفط (أرشيف)
قال مسؤولون نفطيون إن العراق دعا شركات دولية إلى حفر آبار نفطية جديدة جنوب البلاد، وتقييم حالة موانئ التصدير هناك.
 
وبعد سلسلة مناقصات فاشلة فإن هذه المشروعات قد تكون الخطوة الأولى نحو إصلاح المنشآت النفطية، والمساعدة في استعادة الإنتاج في المنطقة التي تقدم حاليا جميع صادرات العراق من الخام.
 
ومع توقف صادرات النفط من شمال العراق معظم العامين الماضيين بسبب الأعمال العسكرية، يعتمد العراق على الجنوب في تصدير حوالي 1.4 مليون برميل يوميا تشكل حوالي نصف حجم صادرات البلاد قبل الغزو العراقي للكويت عام 1990.
 
ويقول مسؤولون نفطيون إن إصلاح خطوط الأنابيب ومواني التصدير الجنوبية ضروري لتنفيذ خطط زيادة الإنتاج.
 
وخصصت الحكومة العام الماضي ثلاثة مليارات دولار لإصلاح القطاع النفطي. وهذه الأموال منفصلة عن استثمارات أجنبية يأمل العراق في اجتذابها إلى حقول غير مستغلة.
 
وأبرم العراق عقدين مع شركتين عالميتين أوائل الشهر الماضي لإعداد دراسة لتطوير أكبر ثلاثة حقول نفطية بالبلاد.
 
وقال وزير الصناعة حاجم الحسني إنه تم إبرام عقدين لتنفيذ دراستين حول حقلي الرميلة الشمالي والجنوبي مع شركة آي سي إل البريطانية وحقول كركوك مع شركة شل البريطانية الهولندية، موضحا أن الشركتين ستتحملان كلفة قيمة العقد البالغة مليوني دولار.

من جهته أكد وزير النفط ثامر الغضبان أن هذين الحقلين هما أكبر الحقول النفطية بالعراق ويعانيان من التقادم لطول العمر الإنتاجي، مشيرا إلى أنه كان من الضروري إعداد دراسة حيوية ومتطورة لإدامة الإنتاج فيهما.
 
وقد بدأ الإنتاج بحقل كركوك عام 1934 وفي حقلي الرميلة الشمالي والجنوبي عام 1951.
وفي العام الماضي فازت شركة عراقية تركية في مناقصة لاستعادة الإنتاج في حقل خورمالا دوم الشمالي، لكن المشروع يتضمن في معظمه توريدات وأشغالا هندسية تقوم فيها أطقم وزارة النفط بالعمل.
 
ولدى العراق آلاف من الآبار النفطية العتيقة تشكل جزءا من قطاع يقدم كل إيرادات الحكومة من النقد الأجنبي تقريبا، لكنها تحتاج إلى إصلاح بعد حروب و13 عاما من العقوبات القاسية.
 
وتظهر وثائق لشركة نفط الجنوب المملوكة للحكومة أن المناقصات الجديدة تتضمن حفر 20 بئرا في حقل الرميلة وإصلاح 12 بئرا أخرى.
 
وقال مسؤولون إن الشركة دعت شركات أميركية  وبريطانية إلى تقديم عروض لتقيم حالة ميناءي البصرة وخور العمية البحريين بالخليج وخطي الأنابيب اللذين يغذيانهما. 
 
كما أبدت اليابان وهي أحد مشتري النفط العراقي استعدادا أيضا للمساعدة في إصلاح المنشآت النفطية التي أصيبت بأضرار، بعضها يرجع إلى الحرب مع إيران التي استمرت بين عامي 1980 و1988.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة