أوبك تبحث خفض الإنتاج لتجنب انهيار مفاجئ للأسعار   
الأربعاء 1427/9/25 هـ - الموافق 18/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:16 (مكة المكرمة)، 4:16 (غرينتش)

محمود عبد الغفار

لمواجهة تراجع كبير في أسعار النفط بلغ 20 دولارا خلال ثلاثة أشهر تعقد منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" اجتماعا طارئا في العاصمة القطرية الدوحة الخميس لاتخاذ قرار بخفض الإنتاج، في حين تتركز المشاورات على كمية الخفض.
 
ويأتي هذا الاجتماع محصلة لسلسلة من المشاورات الهاتفية بين وزراء أوبك وبناء على دعوة من رئيس المنظمة إدموند داوكورو الذي طلب يوم الأحد التحرك الفوري لكبح التراجع في الأسعار الذي وصفه بالكارثي.
 
ولا شك أن أوبك تتنادى إلى هذا الاجتماع الطارئ، وهي تسترجع محطات سابقة انهارت فيها أسعار النفط سريعا، وهو ما يمكن أن يضر باقتصادات الدول المنتجة خاصة التي تعتمد عليه بشكل كبير كدول الخليج.
 
وهذا ما حذر منه رئيس أوبك وأكد أن الخفض المقترح وقدره مليون برميل يوميا رد مؤقت على الهبوط الشديد لأسعار النفط ولا يستهدف تعديلا دائما للحصص الإنتاجية.
 
العطية: الاجتماع يستهدف تحقيق التوازن بالسوق لمنع انهيار الأسعار (رويترز-أرشيف)
وزير الطاقة والصناعة القطري عبد الله العطية الذي تستضيف بلاده الاجتماع أكد ضرورة التحرك الفوري لتجنب مفاجآت انهيار الأسعار مثلما حدث في العامين 1985 و1997، إذ هبطت في الأولى من 40 دولارا إلى سبعة وفي الثانية تراجعت لعشرة دولارات.
 
وأكد العطية وعدد من أعضاء أوبك ما قاله داوكورو من أن الاجتماع يستهدف تحقيق التوازن في السوق الذي يشهد عرضا متزايدا بسبب ارتفاع المخزونات في الدول الصناعية بشكل لم يسبق له مثيل.
 
وأكد الوزير القطري عدم وجود اتجاه للعودة إلى تحديد نطاق سعري، وشدد على أن ذلك متروك لقوة السوق لأن المنظمة ليست اللاعب الرئيس في السوق النفطية.
 
مندوب إيران بأوبك حسين كاظمبور أردبيلي أيد موقف العطية من أن المنظمة تسعى من خلال خطتها لخفض الإنتاج إلى تحقيق التوازن بين العرض والطلب بسوق النفط لا دفع الأسعار للارتفاع.
 
لكن كلود مانديل رئيس الوكالة الدولية للطاقة التي تعبر عن مستهلكي النفط اعتبر أن "أوبك" مخطئة في قلقها بشأن التراجع الأخير في أسعار النفط وحذر من أن طاقة إنتاج وتكرير النفط الفائضة في العالم محدودة جدا.
 
وأضاف مانديل أن الأسعار تراجعت بالفعل بدرجة كبيرة خلال الأشهر الأخيرة، لكنه قال إنها كانت قد وصلت إلى مستويات "منافية للعقل".
 
كما رجحت إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع أسعار النفط إذا نفذت "أوبك" اقتراح خفض الإنتاج بمقدار مليون برميل، لكنها أكدت أن ارتفاع مخزونات الخام والمنتجات سيحد من أثر الخفض.
 
ويتضح من هذا الشد والجذب بين المنتجين والمستهلكين أن كليهما يرغب في ثبات الأسعار عند حد معين وبما يحقق مصلحته.
 
ويرى الخبراء أن السعر الذي يحقق الغاية المشتركة، للمستهلكين وبتوفير عائد مجز لاستثمارات الشركات العالمية للنفط، وتعويض الدول المصدرة للنفط عن نضوبه النهائي، ينبغي ألا يقل في الوقت الحاضر عن 50 دولارا لبرميل من سلة أوبك الذي بلغ اليوم 55.34 دولارا.
 
ونزلت أسعار النفط نحو 20 دولارا من ذروتها في يوليو/ تموز الماضي عندما بلغت 78.40 دولارا للبرميل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة