آيسلندا تواجه أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها   
الأحد 1429/10/12 هـ - الموافق 12/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 22:30 (مكة المكرمة)، 19:30 (غرينتش)

حكومة آيسلندا تواجه أزمة أجبرتها على شراء ثلاثة بنوك كبرى (الفرنسية-أرشيف) 

تواجه آيسلندا أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخها بعدما أجبرت حكومتها على شراء ثلاثة بنوك كبرى وتعرضت أسواقها إلى اضطرابات كبيرة.

وفيما يتعلق بالسيناريوهات التي يمكن أن تواجهها البلاد الواقعة في شمال أوروبا، عبر العديد من المحللين عن اعتقادهم أنه ينبغي على آيسلندا اللجوء إلى صندوق النقد الدولي لإنقاذها.

ورأى المحللون أن البلاد بحاجة لمبالغ ضخمة من السيولة النقدية لمواجهة الأزمة المالية التي لم تكن هي سببها بحيث يمكن أن تؤدي مساعدة صندوق النقد إلى إعادة بعض الثقة في اقتصادها محليا وخارجيا.

ويستطيع صندوق النقد مساعدة هذه الدولة الصغيرة في تغطية حاجاتها الأساسية من الواردات ودعم النظام المصرفي الذي يواجه أزمة وربما المساهمة في دعم عملتها في وقت تجمدت تجارتها ومن الصعب تقدير القيمة الحقيقية لذلك.

وتساءل وزير الصناعة الآيسلندي أوسور سكارفيدنسون هل يساعد الصندوق الدولي والبنوك المركزية والدول الأخرى بلاده في حل الأزمة المحلية.

"
آيسلندا تعتزم إجراء محادثات مع روسيا للحصول على قرض بقيمة أربعة مليارات يورو (5.5 مليارات دولار)
"
وتعتزم آيسلندا إجراء محادثات مع روسيا لكي تحصل على قرض بقيمة أربعة مليارات يورو (5.5 مليارات دولار) من موسكو.

ولكن المحللين يرون أن هذا المبلغ لن يكون كافيا لحل الأزمة الاقتصادية الحادة التي تواجهها البلاد.

ومن أجل التعافي من هذه الأزمة الاقتصادية، ينبغي معالجة قطاع الأعمال لإعادة الثقة المحلية والخارجية بالبلاد.

ويمكن تقسيم أعمال البنوك الثلاثة الكبرى التي استحوذت عليها الحكومة الآيسلندية، وهي كاوبثينغ ولاندزبانكي وغليتنير، لكي تقوم بنشاطات محلية فقط تحت سيطرة الحكومة وربما تدمج جميعها في بنك واحد.

وفقد 550 موظفا أعمالهم في بنك لاندزبانكي جراء هذه الأزمة الاقتصادية.

واستبعد المحلل في مؤسسة نورديا بجارك رود فردريكسن قدرة هذه البنوك على العمل ثانية خارج البلاد.

ضعف الثقة
وتوقع المحللون تزايد ضعف الثقة بالسياسيين وكبار المسؤولين الماليين الحاليين في البلاد وعدم استبعاد تغيير الحكومة.

ويقود الحكومة الحالية جير هارد من حزب يمين الوسط المستقل بالتحالف مع حزب يسار الوسط الاجتماعي الديمقراطي.

"
رئيس الوزراء:
 الوضع الاقتصاد لآيسلندا يعود ببطء إلى ما كان عليه ولكن بعض المواطنين والصناعات سيواجهون صعوبات لمدة طويلة
"
وقال هارد إن الوضع الاقتصادي لبلاده يعود ببطء إلى ما كان عليه لكنه اعترف بأن بعض المواطنين والصناعات سيواجهون صعوبات لمدة طويلة.

وأثار محللون احتمال أن تؤدي الأزمة الاقتصادية الحالية إلى سعي هذه الدولة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي واعتماد اليورو بعد الانهيار المالي الذي واجهته وعجز الحكومة والبنك المركزي عن منع هذه الأزمة.

وقال الاقتصادي في غرفة التجارة فروستي أولافسون إن الحكومة الحالية ليست متشجعة لفكرة الانضمام للاتحاد الأوروبي.

وعبر آيسلنديون عن حاجة بلادهم إلى المساعدة حيث قال تاجر السيارات كولين بلاندون الذي كسدت تجارته "لا أحد يساعدنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة