انتقادات دولية لعدم شفافية عقود أبرمتها حكومة الصومال   
الخميس 29/4/1436 هـ - الموافق 19/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 0:02 (مكة المكرمة)، 21:02 (غرينتش)

كشف تقرير سري صادر عن لجنة يدعمها المانحون الدوليون للصومال أن معظم العقود الكبيرة التي وقعتها حكومة مقديشو في العامين الماضيين لم تتسم بالمنافسة المفتوحة، ودعا إلى إلغاء أو إعادة التفاوض بشأن هذه العقود.

وكانت مقديشو أرست عقودا لشركات أجنبية لإدارة منشآت حيوية مثل ميناء ومطار العاصمة، فضلا عن امتيازات للصيد، غير أن مؤسسة دولية مانحة عبرت عن إحباطها لطريقة إدارة الأموال العامة مما دفعها إلى تشكيل لجنة لفحص الصفقات المبرمة.

وأشار تقرير لجنة إدارة الأموال -والذي صدر في الشهر الماضي- إلى أن اللجنة استكملت مراجعة 9 من بين 11 عقدا، وخلصت إلى أن أيا منها لم يحترم مقتضيات التنافسية ولا المعايير المحددة سلفا.

وتتكون اللجنة من ستة أعضاء نصفهم اختارهم البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبنك التنمية الأفريقي، والآخرون اختارتهم الحكومة الصومالية. وقالت اللجنة إنها نصحت مقديشو في تقييمات سرية بإلغاء بعض العقود التي تخدم "مصالح مشبوهة"، وإعادة التفاوض على البعض الآخر لتحسين الشروط.

الحكومة ترحب
وردا على نتائج اللجنة، قالت الحكومة الصومالية إنها ترحب بها وستتخذ خطوات بشأن التوصيات، وقال وزير الدولة للشؤون المالية عبد الله محمد نور إن تنفيذ التوصيات المقترحة "من مصلحة الشعب الصومالي".

وقد تم بالفعل إلغاء عقد كانت اللجنة قد راجعته، ويتعلق بمنح شركة شولمان رودجرز القانونية الأميركية عقدا لاستعادة أصول حكومية صومالية جمدت بعد نشوب الحرب عام 1991.

كما أوصت اللجنة بإلغاء صفقة مع شركة "أي.أم.أو" للشحن المبرمة عام 2013 وتقضي بشراء ستة قوارب دورية بقيمة 150 مليون دولار، وذلك بحجة أن الصفقة باهظة الثمن بالنسبة لحكومة لا تتجاوز موازنتها 216 مليون دولار.

ودعت لجنة إدارة الأموال إلى أن تعيد مقديشو التفاوض على عقود مبرمة مع شركتين تركيتين تديران حاليا ميناء ومطار مقديشو، وهما المصدران الرئيسيان للعائدات الحكومية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة