الدول الغنية تسرف في وعودها بمساعدة أفريقيا   
الجمعة 1423/4/18 هـ - الموافق 28/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رئيسا جنوب أفريقيا ثابو مبيكي والسنغال عبد الله واد أثناء مشاركتهما في قمة كندا
وقع قادة دول مجموعة الثماني الصناعية الكبرى في كندا اتفاقا مع زعماء أربع دول أفريقية لدعم التنمية الاقتصادية والسياسية في القارة، لكن خطتهم حملت الكثير من النصح والقليل من التعهد بدفع المعونات المالية المطلوبة بشدة.

وقال زعماء بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وروسيا والولايات المتحدة إن أكثر من نصف معونات التنمية التي تعهدوا بها في مارس/ آذار الماضي –ستة مليارات دولار- يمكن أن تنفق على الدول الأفريقية التي تقضي على الفساد.

وتعهد الزعماء في اليوم الأخير من قمتهم التي استمرت يومين بمنتجع كاليغاري الجبلي غرب كندا بالعمل على تخفيف قيود دخول السلع الأفريقية إلى أسواقهم ودعم جهود أفريقيا لتسوية الصراعات المسلحة ومساعدة القارة في مكافحة الإيدز. وقال الرئيس الفرنسي جاك شيراك إن قمة العام المقبل ستركز على أفريقيا.

ويتضمن الاتفاق تقديم الدعم لإنشاء قوة تدخل عسكرية وتعهد بالقضاء على مرض شلل الأطفال، كما يتضمن الاتفاق أن تعمل الدول الغنية على فتح الأسواق العالمية أمام الصادرات الأفريقية، وذلك بإزالة الحواجز التجارية وإلغاء الدعم الحكومي الذي تقدمه هذه الدول لبعض قطاعاتها بحلول عام 2005. بيد أن المراقبين يقولون إن هذا الاتفاق لن يكون كافيا للمطالبين بإلغاء ديون القارة.

وقال مسؤولون كنديون إن الرئيس الأميركي جورج بوش كان عازفا عن تخصيص أموال لمنطقة محددة واعترض أيضا على تعهد بتخفيف القيود التجارية على السلع الأفريقية، في حين أن رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي أراد أن تركز معونات بلاده على منطقة آسيا والمحيط الهادي. وتعهدت كندا منفردة بإسقاط الضريبة الجمركية عن سلع 48 دولة فقيرة 34 منها أفريقية بدءا من مطلع العام القادم.

وقالت منظمات دولية مستقلة إن خطة مجموعة الثماني تناولت بالتفصيل ما يتعين على الدول الأفريقية عمله لكنها فشلت بوضوح في أن تصل إلى المستوى الذي وصفها به رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بأنها "خطة مارشال" لأفريقيا.

صبي ينتظر المساعدات الغذائية في زامبيا (أرشيف)
وقال المتحدث باسم أوكسفام إنترناشيونال فيل تويفورد "أمضى بلير وشركاؤه عاما كاملا في الحديث عن هذه القمة لكنهم في نهاية الأمر أداروا ظهورهم لأفريقيا".

وكانت الدول الصناعية الغنية قد وافقت في أول أيام القمة على إعفاء الدول الأشد فقرا من سداد مبلغ مليار دولار إضافي من الديون التي ترهق كاهلها. ولكن وكالات الإغاثة والناشطين ناشدوا الدول الغنية تقديم المزيد، وقالت إن برنامج الإعفاءات البالغ مليار دولار بالكاد سيعوض عن تدني أسعار سلع مثل البن والقطن اللذين تعتمد عليهما اقتصاديات العديد من الدول النامية.

وأقر رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي والرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو والرئيس السنغالي عبد الله واد والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذين حضروا جزءا من القمة بأن العبء الأكبر يقع على عاتق أفريقيا لحل مشاكلها بنفسها. وقدم هؤلاء القادة الأفارقة مبادرة لقمة الثماني لتعزيز ما يسمى شراكة جديدة من أجل تنمية أفريقيا تعرف اختصارا باسم نيباد يضع العبء على كاهل الحكومات في أفريقيا لكي تتعامل مع مشاكل القارة السمراء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة