إجراءات لربط كهرباء مصر والسودان   
الخميس 1435/4/21 هـ - الموافق 20/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:40 (مكة المكرمة)، 15:40 (غرينتش)
مشروع الربط يتيح تبادل الطاقة بين البلدين والاستفادة من اختلاف أوقات ذروة الاستهلاك (الأوروبية)

أعلن وزير الكهرباء والطاقة المصري أحمد إمام عن اتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة لمشروع الربط الكهربائي بين بلاده والسودان، وأضاف أن هناك دراسة لإقامة مشاريع ثلاثية تشمل إثيوبيا. ويتيح الربط الكهربائي تبادل الطاقة بين الدول مع اختلاف أوقات الذروة، وأشار الوزير -في منتدى حول الطاقة بالقاهرة- إلى أن قطاع الكهرباء استطاع توصيل التغذية الكهربائية إلى أكثر من 99% من السكان.

وأوضح أن خطة الوزارة حتى عام 2017 تتضمن إضافة 17 ألف ميغاواط، وتعاني مصر من أزمة كهرباء في شهور الصيف بسبب ارتفاع الاستهلاك، غير أن الوزير المصري قال إن قطاع الكهرباء "لن ينهار لأن الوزارة تطبق حزمة من الإجراءات التي ستضمن احتياجات مصر من الكهرباء في ظل توفر الوقود".

وأوضح أن القدرة المركبة بشبكة كهرباء مصر ستصل إلى 34 ألف ميغاواط بحلول الصيف المقبل، مع إدخال محطات بنها وشمال الجيزة والعين السخنة والسادس من أكتوبر، وتوقع الوزير ألا يزيد الاستهلاك على 28 ألف ميغاواط.

وكان وزير البترول المصري شريف إسماعيل قال قبل أيام إن بلاده ستزيد وارداتها من المواد النفطية بنحو مليار دولار في أشهر الصيف المقبل لتوفير الطاقة الضرورية لتشغيل محطات الكهرباء لتجنب مشكلة انقطاع التيار الكهربائي.

وزير الكهرباء والطاقة المصري حذر نهاية العام الماضي مما أسماه "شبح انهيار قطاع الكهرباء" خلال الأشهر المقبلة لعدم القدرة على دفع ثمن وقود محطات الكهرباء

مشاكل تمويلية
وفي شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي حذر وزير الكهرباء والطاقة المصري مما أسماه شبح انهيار قطاع الكهرباء، خلال الأشهر المقبلة لعدم القدرة على دفع ثمن وقود محطات توليد الكهرباء، مما يؤثر على جميع القطاعات الخدمية في مصر، وطالب الوزير في مؤتمر صحفي الدولة بسرعة البحث عن طريق لتوفير الاعتمادات المالية لاستيراد الغاز الطبيعي، كاشفا عن أن العجز عن تحصيل فواتير الكهرباء بلغ أربعة مليارات جنيه (574 مليون دولار) خلال الأشهر الماضية.

وقد ساندت دول خليجية مصر بمساعدات تشمل منتجات بترولية بقيمة أربعة مليارات دولار من السعودية والكويت والإمارات، لكن وقود الديزل (السولار) الذي جاء من تلك الدول لا يتوافق مع محطات الكهرباء والمصانع الكبيرة في مصر التي تعمل بالغاز. وقال المتحدث باسم وزارة الكهرباء أكثم أبو العلا "لدينا طاقة توليد كافية لكن المشكلة في الوقود"، وأضاف "ليس جيدا تشغيل محطات الكهرباء بالديزل".

ويقول غاستن دارغن خبير الطاقة في الشرق الأوسط في جامعة أوكسفورد إن الشركات التي اضطرت لخفض إنتاجها في فترات ذروة استهلاك الكهرباء في السنوات الأخيرة ستضطر "لدراسة ما إذا كان البقاء في مصر في المدى البعيد مربحاً لها".

وقال مارتن ميرفي من شركة وود ماكنزي إنه منذ مطلع هذا العام تقوم مصر بتحويل مسار أكبر كمية ممكنة من الغاز الطبيعي الذي تنتجه "بي جي" البريطانية وشريكتها الماليزية "بتروناس" بحسب طاقة خطوط الأنابيب، وأضاف ميرفي "أولوية الحكومة هي ضمان توليد الكهرباء الذي يلتهم الجزء الأكبر من الإمدادات، لذلك ستحاول الحد من النقص في هذا القطاع"، متوقعا أن يتحمل قطاع الصناعة الأثر الأكبر لنقص الإمدادات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة