الإضرابات تشل حركة النقل بفرنسا وقطارات الشحن بألمانيا   
الخميس 1428/11/6 هـ - الموافق 15/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:24 (مكة المكرمة)، 16:24 (غرينتش)

تتمحور الاحتجاجات حول خطة ساركوزي في إنهاء ما يسمى "النظام الخاص" (الفرنسية)

يواجه كل من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إضرابات
تشل قطاعي النقل, خاصة القطارات في البلدين.

 

وتقول صحيفة تايمز اللندنية إن الإضرابات تمثل  صراعا للقوة تسهم نهايتها ليس فقط في تحديد شخصية وقدرة كل حكومة على الاستمرار, بل تشكل اختبارا لمسألة ما إذا كان هناك تأييد شعبي للإصلاحات الضرورية الهادفة إلى المحافظة على قدرة الاقتصاد على المنافسة, وتقديم العون لعدد متزايد لمن هم في سن الشيخوخة.

 

وعن لساركوزي فإن الإضرابات ستمثل أفضل اختبار للتأكد ما إذا كانت أول ستة أشهر من وجوده في السلطة التي امتلأت بالوعود ومن بينها تحسين وسائل النقل سوف تنتهي بالأفعال.

 

وقالت تايمز إنه لم يكن بالإمكان تفادي التصادم بين ساركوزي والاتحادات العمالية. لكن هناك شكوكا حول ما إذا كان من الحكمة فتح عدة جبهات في وقت واحد.

 

ورشحت تقارير حول حلول وسط, وإلا فإن التنازل هو السبيل الوحيد أمام الرئيس الفرنسي الجديد.

 

وقالت صحيفة فايننشال تايمز إن ساركوزي لا يستطيع الانحناء أمام أول اختبار حقيقي في فترة رئاسته.

 

خطة ساركوزي

وتتمحور الاحتجاجات حول خطة ساركوزي في إنهاء ما يسمى "النظام الخاص" الذي يسمح لبعض العمال بالتقاعد بعد 37.5 سنة من الإسهام في نظام التقاعد مقارنة مع 40 سنة للآخرين.

 

وقد أدخل النظام الخاص بعد الحرب العالمية الثانية لإفادة عمال في قطاعات عمل توصف بالصعبة, لكنها تكلف الحكومة حاليا نحو 7.3 مليارات دولار سنويا وتقول الحكومة إنه أصبح لا يتناسب مع العصر.

 

ويريد ساركوزي من الشركات الحكومية التفاوض مع اتحادات العمال للتوصل إلى حل وسط, دون اتخاذ قرار بالتخلي عن النظام الخاص.

إضراب قطارات الشحن بألمانيا هو الأشمل منذ العام 1945 (الفرنسية)

إضرابات ألمانيا

وفي ألمانيا قال متحدث باسم ميركل إن إضرابات عمال قطارات الشحن ستمثل عبئا على الحكومة التي استطاعت تحقيق أسرع نسبة نمو اقتصادي عام 2006.

 

وكان الإضراب هو الأشمل منذ العام 1945, حيث أدى إلى شل حركة الشحن بالسكة الحديدية على عدة طرق.

 

وتقول كلوديا كيمفيرت في معهد دي آي دبليو في برلين إن خسائر الإضراب ستزيد كثيرا إذا انتقلت إلى قطاع نقل الركاب. لكنها مبدئيا ستكلف ما بين 73 مليون و220 مليون دولار يوميا.

 

وتطالب نقابة (جي دي إل) بزيادة الأجور بنسبة 31% تشمل 15.5 ألف سائق يعملون في دويتشه بان وتمثلهم النقابة.

 

وقد أدى إضراب استمر 42 ساعة الأسبوع الماضي إلى إصابة نحو 90% من رحلات قطارات الشحن بالشلل مكلفا الاقتصاد 50 مليون يورو يوميا، حسب تقديرات اقتصاديين, مع  إمكانية ارتفاع تكلفة الإضراب على الاقتصاد إلى 500 مليون يورو يوميا في حالة استمرار الإضراب أكثر من أسبوع.

 

وكانت أنجيلا ميركل حذرت سابقا من تنظيم مزيد من الإضرابات، لأنها يمكن أن تلحق أضرارا باقتصاد البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة