أزمة أوروبا تطغى على قمة الثماني   
الجمعة 1433/6/27 هـ - الموافق 18/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:16 (مكة المكرمة)، 20:16 (غرينتش)
أوباما (يمين) وهولاند (يسار) متفقان على التركيز على النمو لحل أزمة أوروبا (الأوروبية)

تطغى أزمة الديون الأوروبية -وعلى رأسها وضع اليونان وإسبانيا- على جدول أعمال مجموعة الثماني اليوم وغدا في منتجع كامب ديفد بالولايات المتحدة، حيث دافع الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الفرنسي فرانسوا هولاند على التركيز على النمو عوض إجراءات التقشف للتغلب على الأزمة.

وقال هولاند عقب أول لقاء له مع أوباما في البيت الأبيض اليوم بضرورة جعل حفز النمو أولوية، في حين تحدث أوباما عن توافق في وجهات النظر مع فرنسا، مشيرا إلى الأهمية القصوى للموضوع ليس فقط بالنسبة للأوروبيين ولكن أيضا بالنسبة للاقتصاد العالمي.

وأضاف أوباما أنه يتطلع إلى مباحثات مثمرة الجمعة والسبت مع زعماء مجموعة الثماني بشأن كيفية إدارة نهج مسؤول يقرن الانضباط المالي بتحقيق نمو قوي.

وعبر الزعيمان عن انشغالهما بشأن اليونان، وقال هولاند إنه يرى ضرورة بقاء هذا البلد ضمن منطقة اليورو، في وقت يجري الحديث فيه حاليا عن دراسة الاتحاد الأوروبي سيناريوهات خروج أثينا من الوحدة النقدية والاقتصادية للمنطقة.

مستشار أوباما للأمن القومي قال إن واشنطن كثفت تصريحات أخيرا باتجاه دعم تقدم المحادثات بأوروبا حول النمو وإحداث الوظائف، غير أن المسؤول نبه إلى أن مسؤولية حل الأزمة تبقى على عاتق الأوروبيين

انشغال أميركي
وقال مستشار أوباما للأمن القومي توم دونيلون أمس إن واشنطن كثفت تصريحات في الآونة الأخيرة باتجاه دعم تقدم المحادثات في أوروبا حول النمو وإحداث الوظائف، غير أن المسؤول الأميركي نبه إلى أن مسؤولية حل الأزمة تبقى على عاتق القادة الأوروبيين الذين يعقدون قمة يوم 23 مايو/أيار الجاري يرتقب أن تكون قمة للنمو بامتياز عبر بحث كيفية رصد تمويلات ضخمة لإنشاء مشروعات في دول الاتحاد الأوروبي.

وأوضح دونيلون أن نتائج هذه المحادثات مهمة جدا للولايات المتحدة، فالاتحاد الأوروبي بمجمله أهم شريك تجاري لواشنطن.

ويأتي اجتماع مجموعة الثماني التي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا واليابان وروسيا، في وقت حرج تستعد فيه اليونان لإجراء ثاني انتخابات عامة في أقل من ستة أسابيع وستكون مصيرية بالنسبة لمستقبل البلاد داخل منطقة اليورو، كما تعيش فيه إسبانيا ظروفا اقتصادية صعبة سيما قطاعها المصرفي حيث تجاهد مدريد لإنقاذ بنوكها.

البنوك والأسواق
وخفضت مؤسسة موديز أمس التصنيف الائتماني لـ16 مصرفا إسبانيا، وأظهرت بيانات أن اقتصاد البلاد في مرحلة ركود وأن نسبة القروض المتعثرة بلغت أعلى مستوى لها منذ 18 عاما، كما ارتفعت في الآونة الأخيرة كلفة استدانة دول مثقلة بديونها كإسبانيا وسحب عملاء ومستثمرين لودائعهم من مصارف ضعيفة سيما في اليونان، كما زادت نسبة البطالة وأصاب الركود نصف اقتصادات منطقة اليورو.

وقد انعكست هذه التطورات سلبا على الأسواق المالية حيث هبطت الأسهم الأوروبية الجمعة منهية الأسبوع عند أدنى مستوى لها في خمسة أشهر، وسجل اليورو أدنى مستوياته في أربعة أشهر مقابل الدولار، وفي ثلاثة أشهر ونصف مقابل الين اليوم الجمعة، وسط مخاوف من خروج غير محسوب لليونان واضطراب النظام المصرفي الإسباني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة