تدهور وضع الغذاء بسوريا   
الجمعة 1434/8/26 هـ - الموافق 5/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:04 (مكة المكرمة)، 14:04 (غرينتش)
الفرصة ضئيلة لضمان ألا تفقد الأسر المتضررة من الأزمة مواردها الحيوية من الطعام والدخل (رويترز)

قالت الأمم المتحدة إن أربعة ملايين سوري، أي نحو خمس السكان، لا يستطيعون إنتاج أو شراء ما يكفي من الغذاء لاحتياجاتهم، وإن الوضع يمكن أن يتدهور العام القادم إذا استمر الصراع الذي بدأ منذ عامين في سوريا.

وذكرت المنظمة الدولية أن المزارعين السوريين لا يجدون البذور والأسمدة التي يحتاجونها لزراعة المحصول التالي.

وعقب زيارة لسوريا بين مايو/أيار ويونيو/حزيران قالت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة و برنامج الغذاء العالمي في تقرير إن الإنتاج المحلي على مدى الأشهر الاثني عشر القادمة سينخفض بشدة على الأرجح.

وقدرت المنظمتان أن سوريا ستحتاج إلى استيراد 1.5 مليون طن من القمح في موسم 2013- 2014.

وقالت المنظمتان إن الفرصة ضئيلة لضمان ألا تفقد الأسر المتضررة من الأزمة مواردها الحيوية من الطعام والدخل.

وطلب برنامج الغذاء العالمي 41.7 مليون دولار لتقديم العون لنحو 768 ألفا،  لكنه لم يتلق حتى الآن سوى 3.3 ملايين دولار.

وذكرت المنظمتان أن هذا المبلغ يجب أن يتوفر قبل أغسطس/آب لتوفير الأسمدة والبذور للمزارعين حتى يتمكنوا من زراعة محاصيل أكتوبر/تشرين الأول، وإلا لن يتمكنوا من جني أي محصول للقمح قبل منتصف العام 2015. وجاء في التقرير أيضا أن الصراع أثر بشدة على الثروة الحيوانية وأن إنتاج الدواجن انخفض بنسبة تزيد على 50% مقارنة بالعام 2011 كما انخفضت أيضا أعداد رؤوس الأغنام والماشية.

وذكرت المنظمتان أن إنتاج القمح انخفض إلى 2.4 مليون طن أي أقل بنسبة 40% من متوسط المحصول السنوي قبل الصراع الذي كان يتجاوز أربعة ملايين طن.

وقال برنامج الغذاء العالمي الشهر الماضي إن الأسر السورية تلجأ بشكل متزايد للتسول طلبا للطعام نتيجة لنقص الغذاء وارتفاع أسعاره.

وحذرت المنظمتان أيضا من مخاطر انتقال أمراض الماشية والأغنام إلى الدول المجاورة، وقالتا إن الفلاحين يحتاجون إلى أمصال لمنع ذلك من الحدوث. ولا تشمل العقوبات التجارية التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على نظام الرئيس السوري بشار الأسد المواد الغذائية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة