المساعدات والوقود الحيوي يتصدران مشروع إعلان قمة روما   
الخميس 1429/6/2 هـ - الموافق 5/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:50 (مكة المكرمة)، 9:50 (غرينتش)

قمة روما للغذاء جمعت 44 زعيما وممثلين عن 151 دولة (الجزيرة)

تختتم في روما الخميس قمة الغذاء العالمي التي جمعت 44 زعيما وممثلين عن
151 دولة لبحث سبل مواجهة الآثار المترتبة على ارتفاع أسعار الغذاء.

 

وينص مشروع إعلان القمة الذي سيعتمد بصيغته النهائية في وقت لاحق على استخدام "كل الوسائل المتاحة" لمكافحة أزمة الغذاء العالمية وعلى تشجيع الإنتاج الزراعي وزيادة الاستثمارات في قطاع الزراعة للتوصل إلى إنتاج دائم للأجيال الحالية والمقبلة.

 

وقال مصدر قريب من المناقشات إن إعداد هذا الإعلان من جانب ممثلي الدول الـ193 الأعضاء "لا يخلو من صعوبات"، وخصوصا بشأن الموضوعات الأكثر إثارة للجدل، أي الوقود الحيوي والمساعدات.

 

إصرار أممي

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في القمة الأربعاء -اليوم الثاني للقمة- إصرار المجتمع الدولي على إيجاد الحلول لأزمة الغذاء.

 

وخاطب المجتمعين قائلا "لا يمكن أن نسمح لأنفسنا بالفشل" في المعركة مع الأزمة الغذائية التي ستستلزم جهودا مالية تقدر بحوالي 15 مليار دولار إلى عشرين مليارا سنويأ.

 

ويؤثر ارتفاع أسعار المواد الغذائية التي زادت بنسبة 53 % خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي مقارنة مع الفترة نفسها من 2007 بشكل كبير على الدول الفقيرة, كما أثار اضطرابات في آسيا وجزر الكاريبي وفي أفريقيا.

 

كوفي أنان يدعو أفريقيا لحماية أراضيها الزراعية (الفرنسية)
دعوة لأفريقيا

ودعا الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان أفريقيا أن تتوخى الحذر بشأن استخدام الأراضي  الزراعية الخصبة في إنتاج الوقود الحيوي وإلا فإنها تواجه خطر إثارة انتفاضات يؤججها نقص الغذاء.

 

وقال أنان يتعين على الحكومات الأفريقية التي تحاول إنتاج الوقود الحيوي سواء من قصب السكر أو غيره من المنتجات أن تتوخى الحذر من أجل حماية أراضيها الزراعية التي لا غنى عنها.

 

وأضاف أنان -الذي يترأس حاليا تحالف الثورة الخضراء في أفريقيا (أغرا)- أن على المستثمرين أن يحذروا من زراعة محاصيل في أفريقيا بغرض استخدامها في إنتاج الوقود الحيوي.

 

وقال وزير الزراعة النيجيري سيادي ابا روما إن أزمة الغذاء العالمية هي نوبة صحوة لأفريقيا لبدء ثورة  خضراء تأخرت طويلا, مشيرا إلى موت طفل من الجوع في أفريقيا في كل ثانية.

 

من جهته اقترح الرئيس التونسي زين العابدين بن علي رصد دولار واحد عن كل برميل نفط للمساعدة في مكافحة الفقر.

 

وفي خطاب للرئيس التونسي ألقاه في روما نيابة عنه رئيس الوزراء محمد غنوشي اقترح بن على أن يذهب الدولار إلى موارد الصندوق العالمي للتضامن الذي أقرته الأمم المتحدة كآلية للحد من ظاهرة الفقر والاحتياج وللتصدي لظاهرة الجوع في العالم.  

 

الوقود الحيوي

وأثارت مسألة إنتاج الوقود الحيوي وتأثيرها على ارتفاع أسعار الغذاء الجدل في روما بين مؤيد ومعارض.

 

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى إجراء مزيد من "الأبحاث والتحليلات" بشأن الوقود الحيوي الذي تدافع عنه الدول المنتجة, خاصة البرازيل والولايات المتحدة, بهدف قياس تأثيره على أسعار المواد الغذائية.

 
الوقود الحيويي أحد أسباب ارتفاع المواد الغذائية (الفرنسية-أرشيف

وينص مشروع إعلان القمة على أن "مواجهة التحديات والفرص التي تمثلها المحروقات الحيوية في إطار الأمن الغذائي العالمي، أمر أساسي".


ويقول المجتمعون في الإعلان ""نحن مقتنعون بأن أبحاثا معمقة ضرورية للتأكد من أن إنتاج المحروقات الحيوية واستخدامها سيتسمان بالاستمرارية ويأخذان في الاعتبار تحقيق الأمن الغذائي وضمانه".

 

كما يدعو الإعلان إلى حوار دولي بشأن المحروقات الحيوية في إطار الأمن الغذائي واحتياجات التنمية المستدامة بهدف التوصل إلى نتائج فعالة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة