القاهرة تعد بدعم مصانع الغزل   
الجمعة 1432/5/27 هـ - الموافق 29/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:31 (مكة المكرمة)، 18:31 (غرينتش)

احتجاجات قبل أيام لعمال النسيج أمام مجلس المدينة بالمحلة (الجزيرة نت)

علاء السيد-المحلة الكبرى

بعد لقاء مع الحكومة المصرية قرر أصحاب مصانع الغزل والنسيج بالمحلة الكبرى والبالغ عددها نحو ألف مصنع يعمل بها ما لا يقل عن ثلاثمائة ألف شخص تعليق إضراب كان مقررا غدا السبت احتجاجا على ارتفاع أسعار الغزول (خامات الغزل) وتعرض العديد منهم للسجن.

ويأتي القرار بعد وعد من حكومة د. عصام شرف لممثلي أصحاب المصانع بالعمل على حل المشاكل التي تعانيها المصانع.

الجزيرة نت التقت فى جولة لها داخل مصانع المحلة الكبرى بعدد من المعنيين، ومن بينهم رئيس اللجنة النقابية لعمال مصانع النسيج الخاصة بالمحلة الكبرى، جمال عبد الناصر الذي اعتبر أن أبرز المشاكل التي تعانيها المصانع ارتفاع أسعار الغزول.

وبين أن سعر طن الغزول ارتفع من 13 ألف جنيه (2.2 ألف دولار) للطن عام 2009 إلى 43 ألف جنيه (7.23 آلاف دولار) الفترة الأخيرة، مع نقص شديد في الغزول بسبب تصدير كميات كبيرة من أقطان الشعر المنتج الرئيسي لصناعة الغزول.

مصانع الغزل والنسيج بالمحلة الكبرى تشغل ثلاثمائة ألف شخص (الجزيرة نت-أرشيف)
عقبات

أما أمين عام اللجنة النقابية لعمال النسيج نصر النوساني فاعتبر أن من أهم العقبات التي يواجهها أصحاب المصانع الممارسات الاحتكارية في توزيع الغزول، وحجب متعمد لها في بعض الفترات.

ووفق عبد الناصر فقد وعدت وزارة الصناعة والتجارة ببحث تحديد سقف لسعر الغزول من خلال لجنة تضم مندوبين عن الشركة القابضة للغزل والنسيج وأصحاب المصانع والجمعية التعاونية لأصحاب الغزل والنسيج بالمحلة، ومد القرار بإعفاء الجمارك على الغزول المستوردة الذي انتهى الشهر الماضي حتى يناير/ كانون الثاني المقبل.

كما أكد وزير الزراعة أيمن فريد أبو حديد فى بيان أنه سيتم بحث اقتراح للنظر بوقف تصدير القطن وإعداد دراسة يتم على أساسها احتساب نسب الهالك من الأقمشة لإعفائها من الرسوم الجمركية، مع اقتراح آخر بتخفيض أسعار الغزول ومنح مساعدات مالية لأصحاب المصانع لشراء الأقطان.

ومن بين الاقتراحات التي تبحثها الحكومة كذلك تجنيب مصدري الأقطان تحمل الشروط الجزائية الناتجة عن عدم الالتزام باتفاقيات التصدير، مراعاة للأوضاع التي مرت بها مصر مؤخرا.

ورأى هشام الحصاوى، وهو صاحب مكتبين بالمحلة والقاهرة للغزل والنسيج، أن أسعار الجمارك على المنسوجات تم تحديدها لمصلحة مصانع التفصيل والملابس الجاهزة وضد مصنعي النسيج.

ويشير الكيميائى بمصنع الشافعى للمنسوجات هشام الكفراوي إلى أنه قد أقيمت عدة مصانع عشوائية دون موافقة هيئة التنمية الصناعية، بحيث لا تتكبد هذه المصانع أية أعباء تأمينية أو ضرائبية مما جعلها تحرق الأسعار وتنافس المصانع الرسمية بقوة.

وأضاف أن غالبية تلك المصانع أقيمت في أماكن كانت في الأصل مزارع للدواجن قبل هدمها خلال أزمة إنفلونزا الطيور.

إستراتيجية زراعية
ويتطلع عمال بالمحلة، ومن بينهم محمد أبو حمر، إلى إستراتيجية زراعية جديدة تحقق الاكتفاء الذاتي لتجنب أزمات عالمية جديدة في أسعار الغزول يتحملها أصحاب المصانع وحدهم ومن خلفهم العمال.

وأعرب عن الأسى حيال ما آل إليه الوضع بمصر التي كانت إلى وقت قريب تزرع ما يزيد على 1.3 مليون فدان قطن انخفضت مؤخرا لتصل إلى 350 ألفا، وباتت أسعار المستورد تنافس القطن المصري بشدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة