الصين تربط مشترياتها من أذون الخزانة الأميركية بمصالحها   
الأحد 1430/2/6 هـ - الموافق 1/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:36 (مكة المكرمة)، 10:36 (غرينتش)

وين جياباو يعتبر إبقاء العملة الصينية عند مستوى مستقر في صالح الجميع (الفرنسية)

ربط رئيس الوزراء الصيني وين جياباو مشتريات الصين من أذون الخزانة الأميركية في المستقبل بحاجتها للحفاظ على قيمة وأمن استثماراتها الأجنبية.

ووفقا لمصادر الحكومة الأميركية فإن الصين تعد أكبر حائز أجنبي لأذون الخزانة، فقد بلغت قيمة ما في جعبتها منها 681.9 مليار دولار في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقال وين خلال ندوة في لندن إن السنوات الأخيرة شهدت نموا سريعا في احتياطيات الصين من العملات الأجنبية وشراء أذون الخزانة الأميركية لتحقيق التنوع.

وعن قيمة العملة الصينية أوضح وين أن إبقاء العملة الصينية عند مستوى مستقر في صالح الجميع في مواجهة الأزمة المالية العالمية. يشار إلى أن واشنطن أبدت قلقها قبل أيام من أن بكين تكبح قيمة اليوان لتعزيز صادراتها.

وردا على الانتقادات الأميركية اعتبر البنك المركزي الصيني أن اتهامات الولايات المتحدة للصين بأنها تحتكر سعر صرف عملتها اتهامات مضللة، وأنها لا تتطابق مع الحقيقة، بل إنها مضللة بالنظر إلى تحليل أسباب الأزمة المالية العالمية.

وتخشى الصين أن تؤدي سياسات الولايات المتحدة إلى خفض الفائض التجاري بين الجانبين في وقت يهبط فيه نمو التجارة الخارجية للصين بسبب ضعف الطلب العالمي.

 

ويعتقد العديد من المشرعين الأميركيين أن قيمة العملة الصينية أقل بكثير من قيمتها الحقيقية، مما يعطي الصادرات الصينية ميزة كبيرة أدت إلى زيادة العجز التجاري الأميركي إلى 256.3 مليار دولار في 2007.

 

يذكر أن العلاقات بين البلدين شابتها نزاعات تجارية يمكن أن تتفاقم بسبب الركود الاقتصادي العالمي. 

وكان البنك المركزي الصيني أعلن في الشهر الماضي ارتفاع احتياطياته من النقد الأجنبي إلى 1.95 تريليون دولار، لكن نموها تباطأ بشدة نظرا لتراجع التجارة العالمية.

وشكلت الصين احتياطياتها النقدية الضخمة من العملات الأجنبية من عائدات الصادرات الكبيرة التي هددت برفع التضخم وأجبرت البنك المركزي على سحب أموال من اقتصاد البلاد عبر بيعه سندات. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة