الشركات الأوروبية تأمل في عقود صغيرة بالعراق   
الثلاثاء 14/2/1424 هـ - الموافق 15/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من الدمار الذي لحق بمركز الاتصالات في بغداد إثر القصف الأميركي البريطاني
تتطلع شركات صناعية أوروبية للاستفادة بخبرتها في مجالات محددة مثل مد خطوط الأنابيب تحت سطح البحر وأعمال الصرف الصحي، إلى الفوز بعقود في إطار خطة إعادة إعمار العراق حتى إذا فازت الشركات الأميركية بالتعاقدات الكبيرة.

وبينما يحتدم الجدل بشأن دور الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية في إعادة إعمار العراق، تتطلع الشركات الهندسية للفوز بتنفيذ مشروعات بمليارات الدولارات في البنية الأساسية التي تشمل مشروعات بناء المدارس والطرق وتحديث صناعة النفط. وتشير تقديرات إلى أن كلفة إعادة بناء العراق تبلغ 20 مليار دولار سنويا.

ويقول خبراء إن بعض الشركات الأوروبية قد تتنافس على تعاقدات من الباطن رغم معارضة عدة حكومات أوروبية للحرب على العراق، ورغم أن الشركات الأميركية ستقتنص العقود الكبيرة مثلما فعلت بعد حرب الخليج السابقة عام 1991.

وقد تكون شركات النفط الفرنسية والإيطالية والنرويجية من أوائل الشركات التي ستبرم تعاقدات. ويقول محللون إن شركات مثل سيمنس الألمانية ستستفيد أيضا لأنها في وضع أفضل من الشركات الأميركية ولأن لها وجودا في المنطقة بالفعل.

وقال كلاوس فريدريش خبير شؤون الشرقين الأدنى والأوسط في نقابة في دي إم إي الهندسية الألمانية "إذا دخلت السياسة في عملية إرساء الطلبيات فقد يزيد ذلك من الصعوبة التي ستواجهها الشركات الألمانية، لكن ربما تكون هناك بعض الإمكانات من خلال التعاقدات من الباطن أو أن تكون لديهم تكنولوجيا لا توجد لدى غيرهم".

مخاوف فرنسية وبريطانية
وقد أصدرت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية تسع مناقصات وأرست ثلاثة عقود منها أحدها عقد لشركة أميركية لإعادة بناء ميناء أم قصر أكبر موانئ العراق. وت
بدي الشركات البريطانية مخاوفها من استبعادها رغم مشاركة بلادها الفاعلة في الحرب.

ولما كانت إعادة ضخ نفط العراق هي الأولوية، فمن المتوقع أن تفوز شركات كبرى مثل هاليبيرتون التي كان نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني مديرا تنفيذيا لها من قبل وشركة شلومبرغر بالتعاقدات الرئيسية في هذا المجال بمساعدة مقاولين من الباطن.

وفي باريس قال أرنست أنطوان سيلييه رئيس اتحاد ميديف الذي يمثل رجال الأعمال بفرنسا إن الشركات الفرنسية ستدفع ثمن الخلاف بين باريس وواشنطن بشأن العراق. وأضاف "إنه أمر مؤسف إذ يبدو أن الجانب الاقتصادي ومصالح شركاتنا لم يكن لها أي دور في الأسلوب الذي أديرت به السياسة الدبلوماسية للبلاد في الأشهر الأخيرة".

وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك من أشد معارضي الحرب على العراق، مما أثار دعوات بمقاطعة منتجات فرنسية ومخاوف بشأن حرمان شركات فرنسية من عقود للمساعدة في إعادة بناء العراق. وأضاف "نعلم أن شركات فرنسية تعاني في السوق الأميركية.. الأمر ليس خطيرا ولكنه مؤشر على مشاكل في المستقبل".

غير أن ميديف دعا الشركات الفرنسية للمشاركة بشكل كامل في توفير سلع وخدمات لازمة لإعادة البناء في العراق، وقال إن الاتحاد سينظم وينسق هذه الجهود. وقال سيلييه إنه من السابق لأوانه التنبؤ بمعاقبة الشركات الفرنسية بسبب موقف حكومتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة