النقد: السعودية تنفق أكثر مما ينبغي   
الثلاثاء 1433/9/20 هـ - الموافق 7/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:28 (مكة المكرمة)، 20:28 (غرينتش)
السعودية عززت الإنفاق العام الماضي لمستوى قياسي معتمدة على صادراتها النفطية (الأوروبية-أرشيف)

اعتبر صندوق النقد الدولي في تقرير نشر الثلاثاء أن السعودية تنفق أكثر مما ينبغي لها، وحثها على مراجعة سياستها المالية بما يضمن عدم تجاوز المستوى الذي يتسق مع السحب العادل من الثروة النفطية بين الأجيال.

وقال الصندوق في تقييم سنوي للاقتصاد السعودي إنه رغم أن الحكومة بنت خطوط حماية مالية كبيرة فإن الانفاق يتجاوز المستوى الذي يضمن حقوق الأجيال من الثروة الوطنية.

ولم يحدد الصندوق مستوى ملائما للإنفاق لأكبر بلد مصدر للنفط في العالم، لكنه قال إن الرياض ينبغي أن تكون مرنة في تقديم المزايا الاجتماعية وتوسع القاعدة الضريبية وتضمن كفاءة الإنفاق.

وفي العام الماضي عززت السعودية الإنفاق إلى مستوى قياسي بلغ 804 مليارات ريال (214  مليار دولار) بزيادة نسبتها 39% عما كان مخططا له في البداية و23% مقارنة مع 2010، وكانت تلك أسرع وتيرة نمو في عشر سنوات، ومعتمدة بالأساس على صادرات النفط.

وقبل ثلاثة أشهر كان وزير المالية السعودي إبراهيم العساف قال إن الإنفاق ربما يزيد بعض الشيء هذا العام، مضيفا أن الوضع المالي للمملكة مريح.

وارتفع صافي الأصول الأجنبية لمؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) إلى مستوى قياسي بلغ 591 مليار دولار في يونيو/حزيران الماضي.

وتعتبر الرياض أنها في وضع مالي جيد مكنها في السنوات القليلة الماضية من صياغة سياسات مالية متوسطة الأجل من خلال تكوينها احتياطيات مناسبة، ولا سيما الاستثمارات التي تسمح للحكومة بتنفيذ السياسات المالية التي حددتها حتى لو تقلبت أسعار النفط.

صندوق النقد الدولي: الآثار السلبية للاضطرابات في المنطقة العربية وأزمة الديون السيادية بمنطقة اليورو محدودة على السعودية

ثناء النقد
وأثنى التقرير في أجزاء أخرى منه على السياسات الاقتصادية للسعودية، بما في ذلك مساعدتها في استقرار أسواق النفط العالمية في 2011 والتزامها بتقديم موارد إضافية بقيمة 15 مليار دولار لصندوق النقد.

وعن التوقعات الاقتصادية للسعودية في المدى القريب، عدها الصندوق إيجابية إلى حد كبير، وأبقى تقديراته لمستوى النمو في 2012 عند 6%.

وأضاف أن الآثار السلبية للاضطرابات في المنطقة العربية وأزمة الديون السيادية بمنطقة اليورو محدودة على السعودية.

وأكد الصندوق ضرورة منع أي ضغوط تضخمية ناتجة عن النمو القوي الذي تعيشه السعودية، من خلال استخدام أدوات السيولة والسياسة الحصيفة.

ورفع الصندوق توقعاته للتضخم في السعودية للعام الجاري إلى 5.2% من 4.8% كانت متوقعة سابقا في أبريل/نيسان، ونزل معدل التضخم السنوي السعودي إلى 4.9% في يونيو/حزيران الماضي مسجلا أدنى مستوى منذ أغسطس/آب 2011.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة