تقرير أممي يعتبر العولمة سبب الفجوة بين الفقراء والأغنياء   
الجمعة 3/6/1427 هـ - الموافق 30/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 22:43 (مكة المكرمة)، 19:43 (غرينتش)
المواطن الإثيوبي أفقر 35 مرة من نظيره الأميركي أو الأوروبي (الجزيرة)
كشفت الأمم المتحدة اليوم أن التفاوت في مستويات الدخل بين الدول الغنية والفقيرة آخذ في الاتساع، وأنحت باللائمة في ذلك على العولمة داعية إلى ضرورة مواجهة هذا الخلل للحيلولة دون زعزعة الاستقرار العالمي.
 
وأضافت أن السبب الرئيسي لذلك جاء لنمو مستوى الدخل باطراد في العالم الصناعي خلال العقود الخمسة الماضية، في حين لم يتحقق ذلك في الكثير من البلدان النامية مما عرقل جهود القضاء على الفقر.
 
وأنحت المنظمة الدولية -في تقريرها السنوي بعنوان "المسح الاقتصادي العالمي" الذي صدر فيما يجتمع وزراء التجارة في جنيف لمحاولة إنقاذ محادثات التجارة المتعثرة- باللائمة على العولمة التي يريد الوزراء تعزيزها.
 
وأوضح المسح الذي أعدته إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة أن المواطن الإثيوبي أفقر 35 مرة من نظيره الأميركي أو الأوروبي، في حين أنه في عام 1950 كان الفارق في الدخل 16 مرة فقط.
ويزيد دخل المواطن الأميركي 27 مرة عن دخل المواطن النيبالي في حين أن الفارق في 1950 كان 19 مرة وفقا للتقرير.
 
"
التقرير أكد أن اتساع الهوة مع مخالفة بضع دول صاعدة مثل الصين والهند لهذا الاتجاه يتناقض مع الفكرة السائدة التي تقول إن الفروق في الدخل ستضيق مع زيادة التكامل في الاقتصاد العالمي
"
وأكد التقرير أن اتساع الهوة مع مخالفة بضع دول صاعدة مثل الصين والهند لهذا الاتجاه يتناقض مع الفكرة السائدة التي تقول إن الفروق في الدخل ستضيق مع زيادة التكامل في الاقتصاد العالمي.
 
ويرى التقرير أن نهج التغيير السريع والشامل في الإصلاح الاقتصادي ليس بالضرورة المسار الأمثل، مدللا على ذلك بتجربة الصين وفيتنام التي تشير إلى أن الإصلاحات التدريجية إذا اتسمت بالمصداقية واعتبرت خطوات على طريق تغيير أكبر يمكنها أن تكون فعالة في رعاية نمو قوي ومستدام.
 
ويتحدى هذا المسح فيما يبدو بعض نظريات التحرر الاقتصادي التي تجادل بأن الإسراع بفتح الأسواق والخصخصة يمكنهما تسريع رخاء الدول.
 
ويقول مؤيدو تحرير التجارة إن فتح أسواق السلع والخدمات، وهو هدف جولة الدوحة لمحادثات التجارة التي انطلقت في 2001 لتعزيز اقتصادات الدول الأكثر فقرا، هو مفتاح تقليص هوة الفقر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة