البطالة تصعد في اليابان رغم نمو الإنتاج الصناعي   
الأحد 1423/12/28 هـ - الموافق 2/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قفز معدل البطالة من جديد إلى أعلى مستوى له في اليابان في فترة ما بعد الحرب خلال يناير/ كانون الثاني الماضي. ولا تبدو أي علامة على انحسار الانكماش الاقتصادي الذي يخنق النمو، مما يوضح صعوبة المهمة التي تواجه محافظ البنك المركزي الجديد.

وأظهرت بيانات حديثة أن الإنتاج الصناعي ارتفع 1.5% في يناير/ كانون الثاني الماضي مقارنة بالشهر السابق له، إلا أنه جاء إثر تراجع الإنتاج على مدى أربعة أشهر متتالية وسط توقعات رسمية بهبوط الإنتاج في الشهر المقبل.

وارتفعت نسبة البطالة في اليابان إلى 5.5%، وقال وزير الاقتصاد والخدمات المالية هيزو تاكيناكا "لاتزال ظروف التوظيف صعبة، فالاستهلاك الشخصي ضعيف ولكن الإنتاج الصناعي إيجابي.. لايزال الاقتصاد في حالة سكون".

وفي مواجهة ركود الطلب المحلي وحملة الحكومة على القروض المتعسرة سارعت الشركات إلى خفض التكاليف، وهو ما يعني غالبا فقد وظائف في بلد طالما افتخر بتوفير فرص عمل مدى الحياة في حين يفتقر إلى نظام رعاية اجتماعية ملائم.

وبينما يصارع الاقتصاد للحفاظ على انتعاش هش تقوده الصادرات، سجل الإنتاج الصناعي عام 2002 أدنى مستوى في 15 عاما. وقالت وزارة التجارة والصناعة إن اتجاه الإنتاج لايزال ضعيفا، ويتوقع أن ينخفض إنتاج الصناعة التحويلية الهامة بنسبة 0.4% في الشهر المقبل كما اتفق الاقتصاديون على أن المستقبل ليس مشرقا.

وقال بيتر مورغان الاقتصادي في إتش إس بي سي سكيورتيز في اليابان "أشك في أن زيادة يناير/ كانون الثاني تنبئ بنوع من الانتعاش بعد هبوط لأربعة أشهر متتالية. الاتجاه العام يشير إلى أن الانتعاش ضعيف.. لا أستطيع القول إن هناك تحولا بعد".

وأبرزت البيانات التحدي الكبير الذي يواجه محافظ بنك اليابان الجديد توشيهيكو فوكوي الذي يتولى منصبه هذا الشهر. ويتعرض فوكوي لضغوط قوية لمساعدة حكومة رئيس الوزراء جونيشيرو كويزومي على انتشال ثاني أكبر اقتصاد في العالم من حالة الكساد. ولكنه قال إن البنك لا يمكنه وحده القضاء على الانكماش واستئناف النمو، مما قاد كثيرا من المحللين للاعتقاد بأنه لن ينتهج أي سياسات جذرية جديدة.

ورغم نمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة 0.5% في الربع الأخير من عام 2002 فإن كثيرا من المحللين يعتقدون أن هذه النتائج قدمت نظرة شديدة التفاؤل بشأن الاقتصاد الذي يهدده ارتفاع قيمة الين وحرب وشيكة في الخليج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة