تونس تكافح لإنعاش اقتصادها   
الجمعة 1432/5/20 هـ - الموافق 22/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 4:44 (مكة المكرمة)، 1:44 (غرينتش)
الاعتصامات تهدد استقرار المؤسسات والاقتصاد التونسي (الجزيرة نت)

خميس بن بريك-تونس
 
تحاول الحكومة الانتقالية في تونس الخروج بالاقتصاد من حالة الركود التي تضربه منذ إطاحة النظام السابق، باتخاذ حلول عاجلة لمساندة المؤسسات الصناعية والتجارية والسياحية المتضررة ورسم برامج جديدة لجلب الاستثمارات.
 
وسجل الاستثمار الأجنبي تراجعا في الثلاثية الأولى لهذا العام بنسبة 28.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي بسبب الانفلات الأمني وتفشي الاعتصامات العمالية المطالبة بتحسين الأجور.
 
وتعرضت 214 مؤسسة صناعية تشغل نحو 10 آلاف عامل إلى خسائر كبيرة منذ بداية العام الحالي بسبب أعمال الحرق والنهب والتخريب والإضرابات التي أدت إلى توقف نشاط بعضها.
 
وتكبدت أكثر من مائتي مؤسسة تجارية خسائر مكلفة نتيجة تعرضها لأعمال نهب وتخريب. وتعاني مئات المؤسسات المصدرة من تراجع رقم معاملاتها خصوصا مع ليبيا.
 
وبخصوص السياحة يبقى الوضع قاتما حيث أقفل نحو 60 فندقا نتيجة تراجع توافد السياح في الثلاثية الأخيرة من هذا العام نتيجة المخاوف من عودة الانفلات الأمني للبلاد.
 
وبالنظر إلى المخاطر التي تتهدد الاقتصاد من تفاقم معدلات البطالة وانهيار نسبة النمو التي قد تقارب صفر%، اتخذت الحكومة حلولا عاجلة لإنعاش الاقتصاد.
 
 الرصاع: سنمنح امتيازات ظرفية
 للمؤسسات المتضررة (الجزيرة نت)
حلول عاجلة
وفي السياق، قال وزير الصناعة والتكنولوجيا عبد العزيز الرصاع للجزيرة نت إن "هناك لجنة استشارية ستعقد أولى جلساتها الأسبوع المقبل للنظر في ملف المؤسسات المتضررة من أجل منحها امتيازات ظرفية".
 
وتتمثل هذه الامتيازات في تكفل الدولة بنسبة 50% من مساهمة أرباب العمل في التغطية الاجتماعية للعمال، وإعادة جدولة الديون البنكية للمؤسسات المتضررة مع إمكانية منح قروض لإصلاح الأضرار.
 
كما تخطط وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي لإطلاق حملة ترويجية الأسبوع المقبل لجلب الاستثمار عبر حملات إشهارية في المعارض المختصة وفي وسائل الإعلام العالمية، إضافة إلى تنظيم منتدى اقتصادي دولي بتونس في يونيو/حزيران المقبل.
 
ويقول مكلف بالاتصال في وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي مختاري شواري إن "الاستثمارات شهدت تراجعا في الفترة الماضية، لكن بوسعنا أن نستعيد نسق نموها بتسويق صورة جديدة لتونس التي سيصبح فيها مناخ الاستثمار أكثر شفافية بعد سقوط النظام السابق".
 
ويبدي شواري في حديثه للجزيرة نت تفاؤله بالمستقبل، قائلا إن "الترويج لصورة تونس الاقتصادية في النظام السابق كان يتأثر سلبا بالانتقادات التي تطلقها الصحف الأجنبية من حين لآخر بشأن تردي الحريات في البلاد".
 
 عمار: سنضع إجراءات جديدة لمنح مؤسسات السياحة المتضررة دعما ماديا (الجزيرة نت)
الوضع السياحي

وبشأن السياحة، أكد رئيس الديوان التونسي للسياحة الحبيب عمار أن وزارة السياحة ستضع قريبا إجراءات جديدة لمنح المؤسسات السياحية المتضررة دعما ماديا لمجابهة الظرف الصعب.
 
ويقول للجزيرة نت "تتمثل خطتنا في منح النزل المتضررة وقتا إضافيا لتسديد ديونها وتمديد مهلة استخلاص رسوم الكهرباء والماء والاتصالات، إضافة إلى تمويلها بقروض بنكية لتغطية نفقاتها".
 
وعن كيفية استرجاع السياح الذين تراجعت نسبة إقبالهم على تونس في الثلاثي الأول من العام الحالي بنسبة 44%، يقول عمار "لقد أحدثنا صندوقا لدعم شركات الطيران المحلية سعيا لجلب السياح".
 
شركات الطيران
وأنشأت وزارة السياحة منذ أيام صندوقا بقيمة 7.8 ملايين دولار لدعم شركات الطيران التي عادة ما تجبر على إلغاء بعض رحلاتها بسبب عدم قدرتها على ملء 80% من مقاعدها، وهي النسبة الدنيا التي يشترطها متعهدو الرحلات الأجانب لبيع التذاكر للسياح للتوجه إلى تونس.
 
ويوضح المدير العام للخطوط التونسية نبيل شتاوي للجزيرة نت "عندما لا تبلغ نسبة امتلاء الطائرة 80% يقوم متعهد الرحلات بإلغاء الرحلة إلى تونس، وبالتالي نكون قد خسرنا الكثير من السياح".
 
ويضيف "وبالتالي تم إحداث هذا الصندوق لشراء المقاعد الشاغرة من شركات الطيران المحلية حتى تصل إلى النسبة التي يقبل بها متعهدو الرحلات لإرسال السياح إلى تونس".
 
إلى ذلك، تستعد وزارة السياحة لإطلاق حملة ترويجية واسعة النطاق في الجزائر. ويقول عمار "سنخصص ميزانية بأكثر من مليون دينار للقيام بحملات ترويجية في الجزائر". ومن المقرر فتح خط بحري جديد بين تونس والجزائر في الأسابيع المقبلة لتيسير نقل السياح الجزائريين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة