الإضرابات العمالية بتونس ترتفع 14%   
الخميس 1434/6/15 هـ - الموافق 25/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 21:50 (مكة المكرمة)، 18:50 (غرينتش)
أكثر الإضرابات التي عرفتها تونس في الربع الأول من 2012 كان بقطاع الخدمات (الفرنسية-أرشيف)

أعلن وزير الشؤون الاجتماعية في تونس خليل الزاوية اليوم أن عدد الإضرابات العمالية زاد خلال الربع الأول من 2012 بنسبة 14% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وأوضح المسؤول التونسي أن أجهزة الدولة سجلت 126 إضراباً مقابل 111 إضراباً خلال الربع الأول من 2012.

وكانت إحصائيات سابقة للوزارة نفسها أوردت بأن العام الماضي عرف 524 إضراباً شارك فيها نحو 160 ألف عامل مقابل 567 إضراباً عام 2011 شارك فيها نحو 140 ألف عامل. وذكر الزاوية أن 18 ألف عامل وموظف شاركوا في إضرابات الربع الأول من هذا العام مقابل 14 ألف عامل العام الماضي، الأمر الذي ساهم في ارتفاع عدد أيام العمل الضائعة بنسبة 28%.

ونال القطاع الخاص حصة الأسد من الإضرابات بنسبة 92% مقابل 17% للقطاع العام، وتصدر قطاع الخدمات القطاعات الاقتصادية التي شهدت إضرابات بنسبة 72% يليها قطاع الصناعات التحويلية 21% ثم النسيج 11%.

وحول دواعي هذه الاحتجاجات العمالية، أشار الوزير التونسي إلى أنها تتجلى في مطالب بتحسين ظروف العمل (49%) وتحسين الأوضاع المادية مثل صرف المرتبات والزيادة في الأجور
(30%).

تدهور الاقتصاد
وتخشى السلطات التونسية من تدهور وضع الاقتصاد بسبب استمرار الإضرابات والاعتصامات والاحتجاجات الاجتماعية، وسبق للبنك المركزي التونسي أن حذر من مخاطر تأزم الوضع الاقتصادي بسبب تواصل الصعوبات في مختلف القطاعات نتيجة الإضرابات والاعتصامات.

بوشماوي: المؤسسات الاقتصادية ممزقة بين إضرابات عمالية واعتصامات العاطلين
(الجزيرة-أرشيف)

وذكرت رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة وداد بوشماري (منظمة أرباب العمل) أن المؤسسات الاقتصادية في بلادها "باتت مهددة بالشلل" موضحة في تصريحات سابقة أن هذه المؤسسات أصبحت "ممزقة بين إضرابات عمالها الذين يطالبون بزيادة الأجور واعتصامات العاطلين الذين يريدون الحصول على فرصة عمل".

وطبقا لإحصائيات الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة فإن الإضرابات العمالية والاحتجاجات الاجتماعية والاعتصامات تسببت في غلق أكثر من 120 مؤسسة، الأمر الذي أسهم في زيادة عدد العاطلين ليفوق ثمانمائة ألف شخص، ودعت وداد لهدنة اجتماعية لمدة سنة واحدة على الأقل من أجل تحقيق تعافي الاقتصاد التونسي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تعرف فيه تونس نقاشات حول النص لأول مرة على حق الإضراب في الدستور الجديد، والذي يشرف على صياغته المجلس الوطني التأسيسي، وتسعى أطراف سياسية إلى تقييد هذا الحق ببعض الشروط بينما ترفض جهات نقابية أي نوع من التقييد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة