روسيا: اتفاق التعاون مع العراق لا يشمل أرقاما   
الاثنين 1423/6/10 هـ - الموافق 19/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جددت روسيا التأكيد على وجود مشروع اتفاق للتعاون الاقتصادي والتجاري مع العراق لكنها نفت أن تكون قيمة الصفقة 40 مليار دولار كما جاء على لسان سفير العراق في موسكو عباس خلف. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية بوريس ملاخوف إن "مثل هذه الوثيقة موجودة كما أعلن الجانب الروسي قبل أكثر من عام".

وأضاف الناطق في بيان أنه "اعتبارا من الآن يبدأ العمل بتنفيذ الاتفاق" الذي يمتد لعشرة أعوام". لكنه أوضح أن "مشروع الاتفاق لا يتضمن أي أرقام وهو اتفاق إطار". وكان عباس خلف قال إن موسكو وبغداد تستعدان لإبرام اتفاق مدته خمس سنوات وقيمته 40 مليار دولار وتوقع أن يتم التوقيع في بغداد في سبتمبر/ أيلول المقبل.

ويعتقد مراقبون أن هذه الاتفاقية ستجعل الأمور أكثر صعوبة وتعقيدا في وجه الرئيس الأميركي جورج بوش الساعي لحشد تأييد زعماء العالم لغزو العراق للإطاحة بالرئيس صدام حسين، في وقت يجد فيه معارضة حتى داخل صفوف حزبه.

حرج أميركي
المسؤولون الأميركيون الحريصون على تجنب أي نزاع علني مع موسكو قالوا إنه يتعين على روسيا أن تضع نصب عينيها التزاماتها تجاه قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بالعراق. وقالت المتحدثة باسم الأبيض كلير بوتشان "نحن واثقون بأن روسيا تعي التزاماتها حيال قرارات مجلس الأمن وستلتزم بتلك القرارات".

روسيا التي تبدو غير مستعدة للتخلي عن شراكة اقتصادية مربحة مع العراق رغم الضغوط السياسية من واشنطن أكدت على لسان أوليغ بوكليمشيف مستشار رئيس الوزراء أن الاتفاقية لا تنتهك الحظر المفروض على العراق من قبل الأمم المتحدة وأنها تنسجم معه.

من جانبه قال السفير العراقي في حديث لصحيفة روسية إن الاتفاق لا يشمل المجالات التي تطالها العقوبات، مبينا أنه "ليس هناك ما ينتهك العقوبات لذا يمكن البدء قبل رفع العقوبات". وضرب مثالا لذلك بقوله إن "العقوبات تحظر بناء مطارات عسكرية ولكننا نتحدث عن مطارات مدنية".

ردود أفعال
وقد قابلت الصحف الروسية بتشكك بعض التفصيلات المتعلقة بالاتفاق الذي يحمل اسم "البرنامج الطويل المدى لتعزيز التجارة والتعاون الصناعي والعلمي والتقني".

فبينما اعتبرت بعض تلك الصحف أن الصفقة قد تعود على موسكو "بعواقب سياسية سلبية" قالت أخرى إنها تشك في قدرة العراق على تأمين الأموال اللازمة لتنفيذ برامج اتفاق التعاون. لكن السفير العراقي رد على ذلك بالقول إن لدى بلاده المال الكافي مشيرا إلى أن قيمة الصادرات العراقية من النفط تبلغ 14 مليار دولار سنويا.

من جانبها حذرت صحيفة كومرسانت من أن "حربا جديدة في الخليج يمكن أن تقوض مساعي موسكو" لتحصيل ديونها المستحقة على بغداد والتي تقدر بثمانية مليارات دولار ثمن أسلحة تعود إلى الحقبة السوفياتية. وكانت موسكو أعلنت أنها ستعارض أي عمل عسكري ضد العراق، وطالبت باللجوء للوسائل الدبلوماسية بديلا عن ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة