منظمات تنتقد ضغط الأغنياء على الفقراء بمحادثات دافوس   
الأحد 1425/12/20 هـ - الموافق 30/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:22 (مكة المكرمة)، 8:22 (غرينتش)
رغم الانتقادات التي وجهها عدد من الجهات فإن منظمة التجارة العالمية أصرت على انتهاز فرصة وجود 30 وزير تجارة في منتدى دافوس وعقدت اجتماعا غير رسمي تضاربت الأقوال بشأن أهدافه الحقيقية.
 
فقد كان الهدف هو محاولة حث الدول الأعضاء على  الإسراع في عملية تحرير التجارة الدولية وإزالة ما بقي من عقبات أمام إنهاء جدول موضوعات "جولة الدوحة".
 
وقال وزير الاقتصاد السويسري جوزيف دايس إن تحرير التجارة العالمية هام جدا، إذ يساعد على إعطاء الإصلاحات السياسية دفعة قوية.
 
ووصف بعض المراقبين هذا الاجتماع بأنه كان تشاوريا أكثر منه رسميا، حيث انتهي بضرورة إعداد الصيغ الأولى لجميع اتفاقيات جولة الدوحة حتى منتصف هذا العام. لكن المفوض التجاري الأميركي روبرت زوليك قال عقب الاجتماع إنه من الصعب توقع حدوث انفراجة حقيقية في بعض الملفات لا سيما تلك المتعلقة بموضوع دعم المزارعين، إذ لا تزال مواقف الدول النامية والدول الصناعية متباعدة تماما.
 
وكانت المنظمات غير الحكومية السويسرية قد وجهت انتقادات حادة لوزير الاقتصاد السويسري لقبوله فكرة عقد هذا الاجتماع في دافوس.
 
وقالت ماريانا هوشلي المتحدثة باسم إعلان برن إن الهدف الحقيقي لهذا الاجتماع هو محاولة الدول الصناعية البحث عن وسائل للضغط على الدول النامية لا سيما في مجالات مثل قطاعات الخدمات والمصارف.
 
ودللت هوشلي على قولها بما ذكره تقرير الاقتصاد السويسري للعام 2005، الذي أوضح ضرورة الدخول إلى مختلف الأسواق بما فيها الدول النامية في مجالات الخدمات حتى وإن كان من خلال الاتفاقيات الثنائية.
 
وأضافت الناشطة السويسرية أنه كان ينبغي للحكومة أن تراعي أهمية الجانب السياسي والاجتماعي في المفاوضات الجارية بمنظمة التجارة العالمية، وألا تسمح بمثل تلك المحادثات الجانبية في حضور أطراف قوية مثل الولايات المتحدة وكندا وبعض الدول الأوروبية.

تظاهرات ضد المنتدى
متظاهرون في أحد شوارع دافوس (الفرنسية)
ولم يمر اليوم الرابع لمنتدى دافوس بالاحتجاجات الكلامية فقط، بل انطلقت مظاهرات احتجاجية على أعماله في ثلاث مدن هي دافوس وبازل ولوغانو منها ما كان سلميا وأخرى انتهت بتدخل بين الشرطة والمتظاهرين.
 
ففي دافوس وعلى بعد أمتار قليلة من أعمال المنتدى نجح حوالي مائة من مناهضي العولمة في التجمع للتعبير عن رفضهم لأعمال المنتدى، ورفعوا الشعارات التي تطالب بأولوية التعامل مع ملفات حقوق الإنسان في العالم بدلا من الاهتمام بعالم المال والأعمال، وأخرى تطالب بإلغاء أعمال المنتدى لفشله في حل مشاكل العالم.
 
وفي مدينة بازل بالشمال تجمع حوالي 400 شخص وأصروا على التظاهر رغم عدم موافقة الشرطة التي كان حضورها يفوق عدد المتظاهرين وفي حالة تأهب للتدخل السريع، في سابقة لم تشهدها المدينة من قبل.
 
ورغم سير التظاهرة بشكل عادي، منعت الشرطة تجولها في شوارع المدينة وحاصرتها في ميدان محطة السكك الحديدية، ولم تمهلهم سوى ساعة واحدة للتظاهر، وأصرت على الاطلاع على هوياتهم عند انصرافهم. وأدى هذا الإجراء إلى احتجاز 40 شخصا لعدم وجود أوراق ثبوتية بحوزتهم.
 
وعندما أصرت مجموعة قليلة من المتظاهرين على التجمع مرة أخرى في شوارع وسط المدينة لاحقتهم الشرطة، واستخدمت خراطيم المياه لتفريقهم، ما أسفر عن تحطيم واجهة إحدى السيارات وواجهة محل تجاري.
 
وفي لوغانو أقصى الجنوب السويسري تجمع عدد قليل من الشباب في مسيرة سلمية لم تستغرق وقتا طويلا للاحتجاج على استضافة سويسرا للمنتدى.
_______________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة