منافسة بسوق التصنيف الائتماني   
الأحد 1431/12/15 هـ - الموافق 21/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:39 (مكة المكرمة)، 9:39 (غرينتش)

مديرو مؤسسات التصنيف في شهادة أمام لجنة من الكونغرس الأميركي أثناء الأزمة المالية (رويترز-أرشيف)

شجع الانتقاد الشديد الذي وجه لمؤسسات التصنيف الائتماني العالمية بسبب فشلها في التنبؤ بالأزمة المالية مؤسسات أخرى لتقديم خدماتها.

 

 لكن يبدو أن المؤسسات الثلاث الكبرى لا تزال تسيطر على السوق في الوقت الحالي.

 

ويدخل حلبة الصراع في السوق مؤسسات أخرى مثل كوفيس وأولير هيرميس الفرنسيتان إلى جانب إيغان جونز ودي بي آر إس، وميرديث ويتني من الولايات المتحدة، ودوغان غلوبل الصينية.

 

وكلها تتصارع مع المؤسسات الثلاث الكبرى موديز وفيتش وستاندرد آند بورز.

 

ويقول اقصاديون إن أي منافسة في مجال التصنيف ستكون ذات فائدة، إذ إن التنوع مطلوب من أجل سوق أفضل.

 

فالحكومات والشركات تسعى لجمع الأموال من الأسواق وبالطبع فهي تلجأ إلى مؤسسات التصنيف الائتماني لدراسة قدرتها في سداد الدين. وعملية التصنيف ذاتها تجعل أيضا هذه الشركات والحكومات أكثر جذبا للمستثمرين خاصة في الدول الأخرى.

 

وتسعى مؤسسات التصنيف الجديدة إلى تعزيز مكانتها في السوق عن طريق تقدير الوضع المالي للشركات والمؤسسات الحكومية أكثر من الحكومات ذاتها.

 

وبعكس الوضع بالنسبة للثلاث الكبرى، تسعى المؤسسات الجديدة إلى التركيز على مناطق بعينها في العالم.

 

فقد ركزت ميرديث ويتني عملياتها مثلا في الولايات المتحدة بينما ركزت أولير هيرميس على ألمانيا.

 

ويقول الاقتصادي مايكل أغليتا إن المنافسة ستكون قوية جدا لأن سوق التصنيف لن تكون حرة. أما بالنسبة للشركات التي تركز في قطاعات معينة مثل تركيز كوفيس على قطاع الصادرات وتركيز ويتني ميرديث على قطاع المصارف فقد يكون الأمر أسهل بالنسبة لها إذ إن لديهما في الأصل عملاء في هذه القطاعات مما يكسبها الثقة.

 

وسيتوجب على مؤسسات التأمين الجديدة إقناع المقترضين بأنهم بحاجة إلى بدائل للثلاث الكبرى التي تعتبر تصنيفاتها الائتمانية مهمة جدا.

 

وأعرب أغليتا عن اعتقاده بأن سوق مؤسسات التصنيف الائتماني بوضعه الحالي ليس مؤهلا لاستيعاب المنافسة.

 

ومن الناحية الرسمية فقد رحبت المؤسسات الثلاث الكبرى بالمنافسين الجدد. لكن يبدو أن هذه الأخيرة ستواجه عقبات، فيجب على المنافسين الجدد الحصول على تأييد السلطات الرقابية الذي يقول المحللون إنه مسألة صعبة.

 

لكن في الاتحاد الأوروبي مثلا قالت المفوضية الأوروبية إنها تؤيد ظهور مؤسسات تصنيف صغيرة من أجل ضمان شفافية أكبر في السوق.

 

وقالت حكومات عديدة إن الثلاث الكبرى زادت من تعقيد الأزمة المالية بمنح أدوات مالية معقدة تصنيفات إيجابية ثبت فيما بعد عدم جدارتها. كما أن هناك تعارضا في المصالح إذ إن المؤسسات الكبرى يطلب منها أن تقيم ائتمانيا مؤسسات تقدم لها أموالا أو تملك حصصا فيها.

 

ويطالب محللون حاليا بإنشاء مؤسسات تصنيف ائتماني حكومية أو بتقديم دعم حكومي للمؤسسات الجديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة