تباين المؤشرات الاقتصادية الأوروبية وشرق القارة على المحك   
الأربعاء 1430/5/19 هـ - الموافق 13/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:49 (مكة المكرمة)، 15:49 (غرينتش)

يجب على دول الاتحاد الأوروبي أن تسأل نفسها متى يمكن أن تتبنى اليورو بشكل كامل (الأوروبية-أرشيف)

 

انخفض الناتج الصناعي لمنطقة اليورو وقال بنك إنجلترا المركزي الأربعاء إن الاقتصاد البريطاني محتاج لوقت أطول للتحسن مما يضع العبء على المستهلك الأميركي لدفع نمو الاقتصاد العالمي.

 

ورغم أن أرقام الإنتاج الصناعي للصين، النقطة المضيئة في خضم الركود الاقتصادي بالعالم، جاءت أيضا مخيبة للآمال فإنها أظهرت بعض النمو.

 

لكن الإنتاج الصناعي للدول الست عشرة التي تكون منطقة اليورو انخفض بنسبة 20.2% في الفصل الأول.

 

بطء الانتعاش الاقتصادي

وتظهر المؤشرات أن الانتعاش لن يأتي بالسرعة والقوة التي توقعتها أسواق المال، كما توقع بنك بريطانيا المركزي تعافيا للاقتصاد البريطاني أبطأ مما كان يعتقد.

 

وقال محافظ البنك ميرفن كنغ إن الاقتصاد البريطاني يحتاج حاليا إلى فترة للتعافي.

 

ويدل ذلك على أن بنك إنجلترا يعتقد أن الركود الاقتصادي تعمق بشكل كبير حيث هبط الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.5% في النصف الثاني من العام الحالي.

 

وطبقا للبنك فإن الاقتصاد البريطاني سيستأنف نموه  في 2010 ليصل إلى 2.5% في عامين.

 

وقال كنغ إنه لا يمكن التأكد من استمرار أي انتعاش مشيرا إلى أن أسعار الفائدة وصلت إلى نحو صفر في المائة وأن الحكومة قدمت مليارات الدولارات لتخفيف أزمة النظام المصرفي.

وأوضح كنغ أن هناك أسبابا تدعو إلى التفاؤل بالانتعاش في العام القادم لكن هناك أيضا أسبابا تدعو  إلى التساؤل عن مدى استمرار هذا الانتعاش.

 

وتتجه الأنظار حاليا إلى مؤشرات أسعار التجزئة بالولايات المتحدة. وتظهر الأرقام الأوروبية أرقاما متباينة للمؤشرات الاقتصادية وتسعى الحكومات إلى ضخ الأموال في القطاع المصرفي لتخلصه من الأصول المتعثرة.

 

وبرغم الحذر هناك شعور بالتفاؤل ينعكس على الأسواق.

 

وقد انخفض سعر صرف الدولار بسبب تقلص كونه ملاذا آمنا مع زيادة الشعور بالأمل، وبسبب زيادة المخاوف إزاء الوضع المالي للولايات المتحدة.


 أوروبا الشرقية

 وبعد عقدين من الازدهار غير المسبوق تقف القوى الاقتصادية الناشئة في أوروبا على مفترق الطرق حيث يتوقع أن يستمر بعضها في النهوض في حين يكبو الآخر.

 

ومن دول البلطيق إلى البحر الأسود تعيد الدول العشر الشيوعية السابقة التي انضمت إلى مجموعة اليورو الغنية عام 2004 تقويم اقتصاداتها لتكون مثالا يحتذى في خضم الأزمة المالية التي من غير المتوقع أن تنتهي قبل نهاية العام القادم.

 

أما الدول الأخرى في الاتحاد الأوروبي فقد أصابتها الأزمة ولم تشرع بعد في الإصلاحات التي تحتاج إليها لدخول الاتحاد مما يجعلها أبعد عن الانتعاش الاقتصادي.

 

ويجب على دول الاتحاد التي تعتمد على مساعدات صندوق النقد الدولي لإنقاذها مثل لاتفيا والمجر ورومانيا وعلى دول خارج الاتحاد مثل أوكرانيا وصربيا وغيرها أن تجد السبيل نحو خفض الإنفاق الحكومي في وقت ينخفض فيه النمو الاقتصادي وعائدات الموازنات.

 

كما يجب على دول الاتحاد الأوروبي أن تسأل نفسها متى يمكن أن تتبنى اليورو بشكل كامل؟ وهل النظام الاقتصادي الذي تعتمده والذي يعتمد على الصادرات لا يزال صالحا؟

 

ومن المتوقع أن يلتقي صناع السياسة من أوروبا في لندن يوم الجمعة القادم خلال اجتماع البنك الأوروبي للتعمير والتنمية.

 
بنك إنجلترا: الاقتصاد البريطاني محتاج لوقت أطول للتحسن (الفرنسية-أرشيف)

ويرى البنك أن الاقتصادات الناشئة في أوروبا سوف تنكمش بنسبة 5.2% هذا العام كما سينكمش اقتصاد روسيا بنسبة 7.5% وتشهد اقتصادات دول البلطيق التابعة للاتحاد الأوروبي انكماشا يزيد على 10% وينكمش اقتصاد أوكرانيا بنسبة 10%.

  

ويقول رئيس البنك توماس ميرو إن الربع الأخير من 2008 شهد وضعا كارثيا كما أن الوضع في الربع الأول من 2009 كان سيئا جدا.

 

ويقول اقتصاديون إنه إضافة إلى الفروق بين الدول الأوروبية المنضوية تحت الاتحاد والدول الأخرى خارجه فإن هناك أيضا فروقا كبيرة بين الدول الغنية والفقيرة داخل الاتحاد ذاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة