مصرفيون: الأزمة تهدد البنوك الإسلامية   
الاثنين 1430/12/19 هـ - الموافق 7/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:12 (مكة المكرمة)، 19:12 (غرينتش)
البنوك الإسلامية تقدم خدمات مالية وفقا لضوابط الشريعة

اعتبر مصرفيون عالميون في مؤتمر البحرين أنه لا يمكن تجنيب المؤسسات المصرفية الإسلامية تداعيات الأزمة المالية العاليمة. ونفوا صحة ما تردد من تقارير وتصريحات عن تعافي الاقتصاد العالمي من تبعات تلك الأزمة, وتوقعوا أن تجتاح تأثيراتها العالم وتعصف بجميع الاقتصادات خلال ثلاثة أعوام كحد أقصى.
 
وقالوا خلال جلسات عمل تحضيرية سبقت انعقاد المؤتمر السنوي السادس عشر للمصارف الإسلامية بالمنامة الاثنين، إن ما حدث في دبي مؤخرا ليس سوى مقدمة لما سوف يحدث من انهيارات متوقعة للاقتصادات العالمية، وإن المنظومة المصرفية العالمية لن تكون بمنأى عن هذه الانهيارات.
 
وقال المدير الأول بمجموعة الخدمات المالية الإسلامية  سهيب عمر في تصريحات صحفية نشرت في البحرين إن السيناريو الذي حدث في دبي سوف يتكرر.
 
مهددة كغيرها
وأضاف "من السذاجة أن يعتقد البعض أن المؤسسات المصرفية الإسلامية سوف تكون بمنأى عن التأثر بما يحدث من انهيارات لمؤسسات مالية ومصرفية عالمية حول العالم".
 
وتابع أن "العالم ينتظر اليوم الدخول في مرحلة انهيارات مالية غير مسبوقة في غضون عامين من الآن بعد استفاقة الاقتصادات من جرعات المسكنات التي تم ضخها في عروق المؤسسات التي أعلنت انهيارها قبل نحو 18 شهرا".
 
من جهته أكد رئيس التمويل الإسلامي بمصرف "يو بي أس" السويسري بدبي الدكتور آرمن بابازيان أن استخدام الأدوات المصرفية الأكثر أمنا -في إشارة إلى الصكوك الإسلامية- لتخطي التبعات الاقتصادية المتوقعة للأزمة لن ينقذ العالم من الانهيار المرتقب.
 
وأشار إلى أن شركة نخيل الضالعة بقوة فيما توصف بأزمة دبي الراهنة مثال حي على أن العمل بأدوات إسلامية مثل الصكوك لن يبقي الاقتصادات بمأمن من التأثر بالأزمة العالمية.
 
وقال بابازيان "في الواقع آثار الأزمة المالية العالمية على الاقتصادات الخليجية لم تبدأ بعد، واستبعاد منظمة مصرفية أو استثناؤها من هذه التبعات لا يعبر عن قراءة صحيحة لأبعاد الأزمة".
 
شرارة الحريق
من جانبه قال الخبير الشرعي في المصارف الإسلامية  الشيخ محمد إسحاق في تصريحات صحفية نشرت أيضا في البحرين على هامش الجلسات التحضيرية لمؤتمر المصارف الإسلامية، إن التداعيات الاقتصادية للأزمة المالية ما هي إلا شرارة أولى لانفجار هائل مرتقب للمنظومات الاقتصادية العالمية.
 
دبي قالت إنها ستطلب إرجاء سداد ديون مستحقة على شركة نخيل (رويترز)
ورأى إسحاق أن ما تعرف بأزمة دبي تمهد لسلسلة من الانهيارات المتوقعة في أكثر من دولة في المنطقة. وأضاف أن استخدام الصكوك الإسلامية كأداة لتمويل المشروعات التابعة لمجموعة دبي العالمية كان سليما وموفقا حيث توافرت فيه شروط الرسملة المتبعة في أداة الصكوك.
 
وأضاف "الانهيار هناك (في دبي) بدأ من حيث نتوقع ونحذر منه اليوم، فقد كانت الأطراف المدينة في الوعاء المالي لمشروع مدينة دبي معرضة بصورة كبيرة للمخاطر, والإخفاقات المالية التي حدثت واستتبعت الأزمة المالية العالمية فجرت معها شركة نخيل الإماراتية".
 
وشدد الخبير الشرعي في المصارف الإسلامية على ضرورة أن تتغير هيكلية نظم إصدار الصكوك الإسلامية من خلال طرف ثالث محايد ومستقل يضمن الإصدارات، ولكن الخلاف ما زال قائما بين المشايخ على من يمثل هذه الحيادية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة