قلق من انهيار مصارف العراق الأهلية   
الأربعاء 1431/10/14 هـ - الموافق 22/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:45 (مكة المكرمة)، 10:45 (غرينتش)
الخبراء رأوا أن مستقبل المصارف الأهلية في العراق يبقى مقروناً بزيادة ثقة المواطن بها (رويترز-أرشيف)

علاء يوسف-بغداد
 
حذر خبراء ومسؤولون عراقيون من أن المخاطر التي تعاني منها  البنوك الأهلية في العراق تهدد مستقبلها, وقد تؤدي إلى انهيارها، خاصة  مع انسحاب غالبية المؤسسات الحكومية من التعامل المباشر معها.
 
وقد تم إنشاء المصارف الأهلية في العراق خلال العقدين الماضيين، ولكنها ما زالت في العراق تجربة محدودة وتتعرض للعديد من الانتقادات.
 
خوف متزايد
ويقول الخبير المالي ومدير أحد البنوك الأهلية محمد السامرائي للجزيرة نت إن الخوف زاد في الآونة الأخيرة على المصارف الأهلية بسبب عدم اهتمام الدولة بهذا القطاع المهم، وكذلك بسبب رفع الغطاء القانوني عن هذه المصارف ومنع الدعم المعنوي والمادي لها.
 
محمد السامرائي أكد أن وقف الدعم الحكومي جعل البنوك الأهلية محل شكوك من الزبائن  (الجزيرة نت)
ويرى السامرائي أن الموقف الحكومي من المصارف الأهلية جعل هذه المصارف محل ريبة وشك من قبل الزبائن، سواء كانوا دوائر حكومية أو قطاعا خاصا.
 
وأضاف أن قرار وزارة المالية بحظر التعامل مع المصارف الأهلية جاء ليزيد الطين بلة، ونتج عنه سحب جميع الودائع الحكومية من المصارف الأهلية, التي كان تأثيرها كبيرا رغم قلة حجمها.
 
وطالب السامرائي بدعم حكومي وفتح نوافذ جديدة واسعة أمام المصارف الأهلية لأنها تمثل عصب اقتصاد البلد كما يقول، وأشار إلى أن مستقبل المصارف الأهلية يبقى مقروناً بحجم الدعم الذي تتلقاه، وزيادة ثقة المواطن بها.
 
ويذكر أن هناك مصرفين رئيسيين حكوميين في العراق هما مصرف الرافدين ومصرف الرشيد، إضافةً إلى المصرف التجاري والزراعي والعقاري, ويشرف البنك المركزي العراقي على عمل البنوك الأهلية والحكومية.
 
قاعدة ضعيفة
ومن جهته، يقول مظهر محمد صالح المستشار في البنك المركزي العراقي للجزيرة نت، إن المصارف الأهلية التي يناهز عددها 37 مصرفا ما زالت تتمتع بقاعدة رأسمالية ضعيفة لا تتعدى حاليا ملياريْ دولار أميركي.
 
مظهر محمد صالح لا يرى خطرا حقيقيا على البنوك الأهلية في الوقت الحاضر (الجزيرة نت) 
وتشكل هذه المصارف في الوقت نفسه نسبة ضئيلة من الناتج المحلي الإجمالي، لا تتعدى 1.5%، على الرغم من كون أسهمها تهيمن على 70% من سوق العراق للأوراق المالية.

وأشار صالح إلى أن قدرات المصارف الأهلية جميعها ما زالت ضعيفة في منح الائتمان ولاسيما النقدي منه، إذ لم تصل النسبة العليا المحددة في اللوائح الرقابية للبنك المركزي والبالغة ضعف رأس المال ثماني مرات.
 
وأكد صالح أن معظم هذه المصارف تعاني من ضعف الوسائل التكنولوجية، وكذلك هيمنة المصارف الحكومية السبعة على نسبة 90%تقريبا من مجمل الخدمات المصرفية.
 
واعترف صالح بأن التعاون الحكومي مع هذه المصارف بات في أضعف حالاته في تاريخ النظام المصرفي العراقي، حيث انسحبت غالبية المؤسسات الحكومية من التعامل المباشر مع المصارف الأهلية.
 
لكن صالح يرى أنه ليست هنالك مخاطر حقيقية تواجهها المصارف الأهلية في الوقت الحاضر، بالرغم من اختلال تركيب ووظائف النظام المصرفي الراهن.
 
ومن جهة أخرى، قال المستشار المالي في وزارة المالية العراقية ضياء الخيون، إن العمل المصرفي في العراق متخلف في الأداء، مما ينعكس سلباً على الاقتصاد العراقي بصورة عامة.
 
كما أعلن مستشار الحكومة العراقية أحمد رشيد الموافقة على عقد اتفاقية طويلة الأمد مع عدد من الشركات الصينية الحكومية لتطوير عمل المصارف والبنوك العراقية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة