شلل كبير في حركة النقل البري بين مصر وليبيا   
الأربعاء 2/12/1428 هـ - الموافق 12/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:17 (مكة المكرمة)، 15:17 (غرينتش)
حالة كساد تعانيها سيارات الأجرة بين ليبيا ومصر (الجزيرة نت)

خالد المهير-بنغازي

أدى تنفيذ ليبيا لقرار تنظيم العمالة الأجنبية الوافدة إليها، إلى إصابة حركة النقل البري مع مصر بشلل كبير بعد تراجع أعداد المسافرين خاصة مع منع الجانب المصري مواطنيه المخالفين للقرار من العبور إلى المنفذ الحدودي بالسلوم، وهو ما انعكس سلبا على مداخيل سائقي سيارات الأجرة وشركات النقل.
 
السائق الليبي عبد القادر الأوجلي أبلغ الجزيرة نت أن القرار أثر بشكل كبير جداً على حركة المواصلات، مشيرا إلى أنه شبه متوقف عن العمل حاليا بعد أن كان يقوم بثلاث أو أربع رحلات شهريا بين البلدين.
 
وطال التراجع أيضا شركات ومكاتب السفر إذ أكد توفيق حسين صاحب مكتب سفريات خارجية أن تنفيذ القرار أدى إلى كساد تام في حركة المسافرين بين البلدين، خاصة في جانب العمالة المصرية التي كانت تمثل أكبر شريحة تستعمل هذه الوسائل.
 
وأضاف حسين للجزيرة نت أن مكتبه يسيّر الآن رحلة واحدة شهريا بصعوبة بدلا من نحو ست رحلات في السابق مشيرا إلى أن أغلب الركاب حالياً من الليبيين الذين يذهبون للعلاج في مصر.
 
وأشار إسلام وصفي الموظف بأحد مكاتب السفريات إلى أن تأثير القرار طال الرحلات الداخلية أيضاً، فبد أن كان المكتب يسيّر 15 رحلة بين القاهرة والإسكندرية والمدن الليبية، تناقص العدد إلى ما بين 5 و8 رحلات، ورحلة واحدة أسبوعيا بين بنغازي والإسكندرية أغلب ركابها من الليبيين.
 
خسائر
"
شركة الاتحاد العربي للنقل البري تكبدت خسائر تفوق 30% من إجمالي إيراداتها حيث يحجز أغلب المسافرين تذاكر ذهاب فقط
"
وكشف المسؤول المالي بشركة الاتحاد العربي للنقل البري القذافي فائز العريبي عن تكبد شركته لخسائر تفوق 30% من إجمالي إيراداتها حيث أن أغلب المسافرين يحجزون تذاكر ذهاب فقط.
 
وأضاف العريبي للجزيرة نت أن مكاتب الشركة في الإسكندرية تعاني من قلة الإقبال، حتى إن المسافر الليبي يجتنب الحجز بسبب طول الانتظار.
 
وكانت الحكومة الليبية قد قررت في شهر فبراير/شباط 2007 إلزام الراغبين في دخول البلاد لغرض العمل بتعبئة النموذج المعدّ لذلك عند الدخول، وإثبات لياقتهم الصحية وخلوّهم من الأمراض السارية والمعدية.
 
وشدّدت الحكومة على ضرورة أن يقدّم الراغب في العمل عند دخوله ما يفيد تأهيله وخبراته في مجال العمل الذي يرغب في مزاولته.
 
جاء ذلك بعدما قررت ليبيا اتخاذ إجراءات لترحيل العمالة الأجنبية وحددت موعدا نهائيا لمغادرتها في نهاية فبراير ثم مددته شهرا.

يذكر أن وزير القوى العاملة الليبي معتوق معتوق سبق أن أكد أن نحو 670 ألف عامل يدخلون ليبيا ويخرجون منها ويعملون فيها مسبّبين الكثير من المشاكل الصحية والاجتماعية نتيجة عدم تنظيم هذه العملية، واتهم تلك العمالة باتخاذ الأراضي الليبية نقطة عبور للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة