نوفارتيس السويسرية تحطم الأرقام القياسية في الأرباح   
السبت 1425/12/12 هـ - الموافق 22/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:52 (مكة المكرمة)، 14:52 (غرينتش)


تامر أبو العينين– سويسرا

أعلنت شركة نوفارتيس السويسرية للأدوية والعقاقير عن حصيلة أرباحها لسنة 2004، حيث ارتفعت مبيعاتها بنسبة 14% عن عام 2003، في زيادة مستمرة للعام الثامن على التوالي، ليصل صافي أرباحها إلى 5.8 مليارات دولار, من إجمالي مبيعات لا يقل عن 28.5 مليار دولار من بينها 18.5 مليار في قطاع المركبات والمواد الصيدلانية فقط بما فيها مستحضرات الطب البيطري، و10 مليارات في مجال أدوية الصحة العامة التي تشمل أيضا الأغذية الطبية والمتخصصة لتتجاوز بذلك الحد الأقصى لجميع الشركات المماثلة والعاملة في هذا المجال.

وتتوقع الشركة أن يحمل العام 2005 أرقاما قياسية أخرى سواء في مبيعات المركبات الصيدلانية والأدوية، بسبب عزمها طرح 5 أدوية جديدة لعلاج سرطان القولون وارتفاع ضغط الدم والسكري، لاسيما من النوع المتقدم، الذي يصيب كبار السن .

فضلا عن ذلك, فإن مختبرات الشركة تقوم حاليا بإجراء 75 بحثا لتطوير أدوية أو ابتكار مستحضرات جديدة، إلى جانب أبحاثها في مجال أمراض المناطق الاستوائية من خلال مركز أبحاثها في سنغافورة، وهو ما يعطي الأمل بأن هذا الرقم القياسي لن يتراجع، بل هو مرشح للزيادة.

وبهذا الرقم القياسي في الأرباح والمبيعات تبرهن نوفارتيس على أن مشاركتها في شركات أخرى للأدوية مثل "هوفمان لا روش" أو "ساندوز" لم تؤثر على سياستها سواء في البحث العلمي أو في برامج إعادة الهيكلة.

وقد بدد مدير شركة نوفارتيس دانيال فاسيلا أي آمال في بيع حصة المؤسسة السويسرية في ساندوز، بسبب ما أشاعته بعض المصادر من أنها تسببت في إرباك في سياسة الشركة، لا سيما بعد أن دفعت نوفارتيس 37 مليون دولار في الربع الأخير من عام 2004 لإعادة هيكلة ساندوز.

حذر بالبورصة

وعلى الرغم من تلك المبيعات القياسية والأرباح الهائلة فإن سوق الأوراق المالية تفاعلت بحذر شديد معها، حيث لم ترتفع أسعار أسهمها في بورصة زيورخ، والتي لم تتجاوز 57 فرنكا سويسريا للسهم الواحد، بزيادة طفيفة للغاية وذلك بسبب الإقبال المتواضع عليها، حيث يتخوف المستثمرون من الضعف الذي تواجهه شركات الأدوية بالتحديد وليس المستحضرات الصيدلانية بشكل عام، لا سيما بسبب المنافسة الحادة من شركات الدواء الأميركية، مما أجبر شركات تصنيع الأدوية على تخفيض أسعارها لمواجهة تلك المنافسة، فانعكس على هامش أرباحها.

وقد رأي المحللون العاملون في سوق الأوراق المالية في زيورخ أن الأرباح والمبيعات التي أعلنتها نوفارتيس لم تتحقق بسبب مبيعاتها من الأدوية وإنما بسبب نجاحها في تسويق باقة من المنتجات الصيدلانية الوسيطة، تاركة مجال بيع الأدوية لـ"ساندوز" كعلامة تجارية تتحمل المواجهة في سوق مبيعات الأدوية، بل يتشكك بعض المحللين في بقاء ساندوز ضمن الشركات التي تساهم فيها نوفارتيس، لأنها ستتأثر بما تعاني منه شركات الأدوية الأوروبية المختلفة، وقد تشكل عبئا كبيرا على نوفارتيس مستقبلا.

وإذا كان استمرار نجاح نوفارتيس في السنة الحالية ومستقبلا يتركز على قدرتها على تحقيق ما وعدت به من أدوية جديدة في أمراض خطيرة مثل السرطان والسكري وارتفاع ضغط الدم، فيجب الإشارة إلى أن الوصول إلى الدواء مرحلة، وتسجيله والحصول على تصريح ببيعه مرحلة أخرى تستغرق سنوات وسنوات، وفي هذه الأثناء لا يخلو الأمر من ظهور دواء منافس قد يخطف قصب السباق من الجميع.
ـــــــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة