عمال البناء الألمان يبدؤون إضرابا عن العمل   
الاثنين 1423/4/7 هـ - الموافق 17/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عدد من عمال الصلب أثناء إضراب عام بمصنع شركة دايملر كرايسلر قرب شتوتغارت للمطالبة بزيادة الأجور (أرشيف)
بدأ عمال البناء الألمان إضرابا عن العمل لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية وذلك في نزاع على الأجور يمثل أحدث حلقة في مسلسل الإضرابات في البلاد المقبلة على انتخابات بعد بضعة أشهر.

وتوقف العمال عن العمل في مواقع البناء الكبيرة في برلين وهامبورغ. ويأتي هذا الإضراب في وقت سيئ للمستشار غيرهارد شرودر الذي يخوض معركة صعبة للفوز بإعادة انتخابه في سبتمبر/أيلول بعد أن بدأ لتوه يسد الفجوة في استطلاعات الرأي مع منافسه إدموند شتويبر.

وقالت نقابة عمال البناء الألمانية (آي جي باو) إن بضعة آلاف من العمال في مواقع البناء في برلين وهامبورغ وعدة مدن أخرى في شمال ألمانيا توقفوا عن العمل صباح اليوم وإن الإضرابات سيتسع نطاقها تدريجيا لتشمل كل أنحاء البلاد في الأسابيع المقبلة.

وقالت النقابة التي تمثل 340 ألف عامل من بين 950 ألفا في قطاع البناء يوم السبت الماضي إن العمال صوتوا بأغلبية 98.63% تأييدا للإضراب عن العمل.

وتطالب النقابة بزيادة نسبتها 4.5% في أجور أعضائها الذين انتهت عقودهم في مارس/آذار الماضي. وعرض أرباب العمل زيادة نسبتها 3% تبدأ من سبتمبر/أيلول ومبلغا يدفع لمرة واحدة قدره 100 يورو في أغسطس/آب وهو ما يعني فعليا زيادة نسبتها 1.7%.

ويقول أرباب العمل إن الإضراب عن العمل وسط تباطؤ حاد في الطلب يمثل عدم إحساس بالمسؤولية وإن الوظائف ستتضرر نتيجة لذلك. وحذر بعضهم من أنهم سيتشددون مع المضربين عن العمل.

وسيفتح إضراب عمال البناء الذي يتزامن مع إضرابات متتابعة تنظمها نقابة قطاع الخدمات (فيردي) في بضع صناعات أخرى الباب أمام تكهنات بأن يكون صيف العام الحالي حافلا بالاضطرابات العمالية أثناء الاستعداد للانتخابات العامة المقرر إجراؤها في سبتمبر/أيلول القادم.

ودأب المستشار شرودر الذي تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبيته بدرجة كبيرة على حث النقابات وأرباب العمل على التوصل إلى اتفاقات معقولة للأجور وحذر من أن زيادات كبيرة في الأجور قد تقوض الانتعاش الطفيف الذي حققه أكبر اقتصاد في أوروبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة