الأزمة المالية ترفع معدلات الجريمة في أوكرانيا   
الثلاثاء 1430/4/5 هـ - الموافق 31/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:59 (مكة المكرمة)، 12:59 (غرينتش)
الأزمة المالية تهدد بتسريح مليون ونصف من العمال الأوكرانيين (الجزيرة-نت)

محمد صفوان جولاق-كييف
 
كشف وزير الداخلية الأوكراني أن الأزمة المالية العالمية ألقت بظلالها وبشكل ملحوظ على مستوى الجريمة في أوكرانيا، فرفعته بنسبة تقدر بنحو 15% مقارنة بما كان عليه في العام السابق قبل اندلاع الأزمة.
 
وقال يوري لوتسينكو في مؤتمر صحفي الاثنين أن السبب الرئيسي وراء ارتفاع معدل الجريمة في البلاد هو تسريح مئات الألوف من العمال والموظفين، مما أدى إلى رفع نسب البطالة، ودفع بعض العاطلين (ومعظمهم من فئة الشباب) إلى ارتكاب جرائم الاعتداء والسرقة بهدف الكسب.
 
لكن لوتسينكو أكد في حديثه أيضا أن قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارته ستعمل على مكافحة الجريمة في البلاد بكل حزم وقوة، وأنها لن تسمح أبدا بعودة مستوى الجرائم إلى سابق عهده في تسعينيات القرن الماضي، في إشارة منه إلى سنوات ما بعد الاستقلال التي تميزت بانتشار الفوضى والجريمة في البلاد.

 توكاريفا شككت في صرامة قوات الأمن في مكافحة الجريمة (الجزيرة-نت)
غياب الحزم
وكانت دراسة سابقة أعدها مركز الدراسات والبحوث في العاصمة كييف قدرت أعداد من تهددهم الأزمة المالية بالتسريح في أوكرانيا بنحو 1.5 مليون شخص، وبينت أيضا أنه كان يوجد في أوكرانيا نحو 1.3 مليون عاطل عن العمل قبل بداية الأزمة، أي نحو 3% من إجمالي عدد السكان البالغ 46 مليون نسمة. 

لكن ليليا توكاريفا رئيس منظمة "كورا" الإنسانية شككت في حزم وصرامة قوات الشرطة في مكافحة الجرائم، وأكدت  في حديث مع الجزيرة نت أن أوكرانيا تشهد منذ شهور كثرة الجرائم، وخاصة جرائم القتل بهدف السرقة، لكننا بالمقابل لم نشهد جهدا كبيرا من قبل قوات الشرطة في هذا الشأن.
 
من جهته حذر فلاديمير يافورسكي رئيس فرع منظمة حقوق الإنسان في العاصمة كييف من أن تعود جرائم السرقة والاعتداء والقتل لتطال بشكل رئيسي الأجانب المقيمين على الأراضي الأوكرانية بغرض العمل والتجارة، أو حتى الدراسة.
 
وأكد يافورسكي في حديث مع الجزيرة نت أنه يخشى أن يصبح المستثمرون والطلاب الأجانب المقيمون في البلاد هدفا لاعتداء اللصوص وأفراد العصابات من جديد كما كان قبل نحو عقد من الزمن "حيث ينظرون إلى الأجانب كفريسة ثمينة مليئة باليورو أو الدولارات التي شحت كثيرا في الأسواق والبنوك".
 
يذكر أن تقريرا سابقا أعدته الأمم المتحدة صنف أوكرانيا في المرتبة الثانية عالميا من حيث انتشار جرائم القتل العمد، وبين أنه من أصل كل مائة شخص يتعرض نحو سبعة للاعتداء سنويا، ولأسباب مختلفة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة