الاقتصاد الأميركي يعاني مشكلات في القطاع المصرفي   
السبت 1429/1/11 هـ - الموافق 19/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:55 (مكة المكرمة)، 13:55 (غرينتش)
تضرر الدورة الاقتصادية جراء ضعف الإقراض (رويترز-أرشيف)
 
تشدد البنوك الأميركية معايير الإقراض ما يزيد من كلفته على الشركات والمستهلكين الذين يمثلون الأمل في حماية الاقتصاد من الكساد، إذ إن إنفاق المستهلكين يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة.
   
وتتزايد المخاوف من كارثة اقتصادية بسبب تخوف البنوك من الإقراض وقلق المستهلكين، فحتى الخفض الحاد في أسعار الفائدة قد لا يكون كافيا لمنع الكساد.
   
وقال رئيس شركة سويفر للاستشارات المصرفية راي سويفر إنها حلقة مفرغة فمع تشديد البنوك معايير الإقراض يصعب الحصول على ائتمان وهو أمر سيئ للاقتصاد ويدفع البنوك لتشديد المعايير بدرجة أكبر.
   
وأظهر تقرير مجلس الاحتياطي الاتحادي الدوري عن الأوضاع الاقتصادية الصادر الأربعاء تباطؤ أنشطة الإقراض لكل من الشركات والمستهلكين من منتصف نوفمبر/تشرين الثاني وفي ديسمبر/كانون الأول الماضيين، وأعلنت أغلب فروع المجلس الإقليمية زيادة صعوبة شروط الائتمان.


 
التخلف عن السداد   
ارتفاع حالات التخلف عن سداد الديون
 (رويترز-أرشيف)
وقالت شركة أميركان أكسبرس -التي عادة ما تركز على المستهلكين الأكثر ثراء والأقل عرضة لمخاطر التباطؤ الاقتصادي- إن حالات التخلف عن السداد زادت بشكل مفاجئ في ديسمبر/كانون الأول السابق.
   
ووفق سيتي غروب قفزت في الربع الأخير من العام الماضي تكاليف الائتمان لقروض المستهلكين الأميركيين بسبب ارتفاع حالات التخلف عن السداد في مجالات بطاقات الائتمان والرهون العقارية وقروض شراء السيارات والقروض الشخصية.
 
ولا يزال المقرضون يتعاملون مع المقترضين من أصحاب السجل الائتماني الجيد، لكن الأموال السهلة التي أبقت على سير الاقتصاد في السنوات الماضية قد نضبت، في حين تجاهد البنوك المتضررة من أزمة الرهون العقارية العالية المخاطر لدعم ميزانياتها.
      
وأفاد بحث أعده بنك كريدي سويس أن الشركات التي تصدر البطاقات الائتمانية قلصت ترويجها للبطاقات، وأصدر قطاع البطاقات الائتمانية 595 مليون عرض ترويجي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بانخفاض 3% عن أكتوبر/تشرين الأول.
   
ولم تتبع قروض تجار السيارات خطى تخفيضات مجلس الاحتياطي الاتحادي لسعر الفائدة، فمتوسط سعر الفائدة على قروض شراء السيارات كان أعلى في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عنه في أغسطس/آب السابق رغم خفض سعر الفائدة بمقدار ثلاثة أرباع نقطة مئوية في هذه الفترة.


 
الخسائر
بين 300 و400 مليار دولار خسائر قروض الرهن العقاري العالي المخاطر في بلاد العم سام  (رويترز-أرشيف)
يقدر "دويتشه بنك" خسائر قروض الرهون العقاري العالي المخاطر ما بين 300 و400 مليار دولار ربعها تقريبا سيقع على عاتق القطاع المصرفي.
     
وتظهر بيانات مجلس الاحتياطي الاتحادي نمو ديون الأسر إلى 13.6 تريليون دولار في الربع الثالث من العام 2007 بمعدل سنوي هو 7%، ومع ذلك تباطأ معدل النمو عن مستواه في النصف الأول من العام بسبب تراجع سوق الإسكان الذي خفض الطلب على الديون المرتبطة بالرهون العقارية.
   
وفيما يتعلق بالشركات ما زالت أحجام القروض للشركات ذات الجدارة الائتمانية العالية مرتفعة، في حين يرجع جزئيا إلى اعتماد الشركات بدرجة أقل على مصادر تمويل أخرى مثل الأوراق التجارية.
 
ويتوقع أن تخفض الشركات غير المتمتعة بجدارة ائتمانية قروضها في 2008 عما كانت عليه العام الماضي لأن البنوك والمستثمرين أصبحوا أقل ميلا لتحمل المخاطر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة