صندوق النقد يتوقع تراجع النمو في آسيا   
الثلاثاء 1422/2/1 هـ - الموافق 24/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقر صندوق النقد الدولي
قال صندوق النقد الدولي إن تباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة واليابان قد يقوض بوجه عام نمو الاقتصاديات الآسيوية في العام الجاري باستثناء الصين التي من المتوقع أن تواصل نموها السريع.

وقال مصدر بالصندوق أمس الاثنين أنه وفقا لتقرير التوقعات الاقتصادية العالمية لصندوق النقد الدولي فإن نمو الاقتصاد الياباني سينخفض إلى 0.6% هذا العام بدلا من تقديراته في سبتمبر/ أيلول الماضي بنحو 1.8%.

وأكد المصدر أن الصين لن تتاثر بالتباطؤ العام للاقتصاد العالمي إذ من المتوقع أن ينمو اقتصادها بنحو 7% - 7.5%، في حين سيكون نمو دول أخرى في آسيا أقل كثيرا مما توقعه صندوق النقد في التقرير السابق الصادر في سبتمبر/ أيلول. ومن المتوقع أن يتراجع النمو في كوريا الجنوبية إلى 3.5% هذا العام مقارنة مع توقعات سابقة بنمو قدره 6.5%.

ومن المتوقع أن يبلغ النمو في الهند 5.6% وهو أقل من توقعات سبتمبر/ أيلول البالغة 6.5%. ومن المنتظر أن تسجل إندونيسيا نموا بنسبة 3.5% بدلا من التوقع السابق المقدر بنحو 5%. كما سيتراجع النمو في تايلند إلى 3% بدلا من 5%.

أما في هونغ كونغ فمن المتوقع أن يتراجع النمو من 4.8% إلى نحو 3.5% وأن يبلغ النمو في سنغافورة 5% بدلا من 5.9%. كما يتوقع الصندوق أن يتراجع النمو في فيتنام من 5.4% إلى نحو 5%.

وقال المصدر إن صندوق النقد يتوقع أن ينمو اقتصاد ماليزيا بنسبة 4.5% والفلبين بنسبة 3.3%. غير أن هذه الأرقام قد تعدل بالخفض قبل إعلان التقرير رسميا الخميس المقبل.

ولفنسون (يسار) وكوهلر

تأتي هذه التحذيرات في وقت يستعد فيه مسؤولا البنك الدولي جيمس ولفنسون وصندوق النقد الدولي هورست كوهلر لعقد اجتماعات الربيع هذا الأسبوع في واشنطن، في حين بات شبه مؤكد أن اليابان مقبلة على ركود اقتصادي.

من جانب آخر يستعد وزراء المالية في الدول الصناعية السبع الكبرى لعقد اجتماع السبت المقبل يتوقع أن تحتل نتائج تباطؤ الاقتصاد الأميركي وركود الاقتصاد الياباني حيزا كبيرا من مناقشاته.

وكان الجانبان الأميركي والأوروبي دخلا في خلاف عندما عبر وزير الخزانة الأميركي بول أونيل عن استغرابه من تفاؤل الأوروبيين في الحفاظ على أداء جيد لاقتصاداتهم رغم ضعف الاقتصاد الأميركي.

ومن الموضوعات الأخرى التي تثير القلق قبيل اجتماع الوزراء الأزمات المالية التي تشهدها تركيا والأرجنتين حاليا. فتركيا تنتظر الحصول على مساعدات دولية بقيمة 12 مليار دولار للخروج من أزمتها الخانقة.

ويخشى أن تؤدي المحادثات التي سيجريها الوزراء بشأن الآفاق الاقتصادية للدول الصناعية وأخطار حدوث أزمات في الدول الناشئة إلى تهميش المناقشات المتعلقة بالدول الأكثر فقرا وتراجعها إلى المرتبة الثانية. يذكر أن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي أطلقا عام 1999 مبادرة تهدف إلى خفض ديون 22 دولة من الدول الفقيرة المدينة بمبالغ مالية كبيرة.

وقال أوليفر بوستن الذي يعمل في منظمة أوكسفام غير الحكومية إن "16 من الدول الاثنتين والعشرين مازالت تدفع من ميزانياتها لتسديد الديون أكثر مما تنفقه على الخدمات الصحية فيها". وتطالب منظمات غير حكومية أخرى بإلغاء ديون الدول الأكثر فقرا بشكل كامل.

أما المؤسستان الماليتان الدوليتان فتقول المتحدثة باسم البنك الدولي كارولين أنستي إنهما ستطالبان الدول الأعضاء بتنفيذ التزاماتها بتخصيص 0.7% على الأقل من إجمالي الناتج الخام لديها لمساعدة التنمية في تلك الدول.

وأضافت أن "الفارق يمثل مائة مليار دولار سنويا", موضحة أن مدير البنك الدولي جيمس ولفنسون "سيذكر بأنه سيكون من المستحيل تحقيق هدف خفض الفقر في العالم إلى النصف قبل عام 2015 بدون تعزيز المساعدة المخصصة للتنمية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة