التسريح ينذر بأزمة بطالة بالبحرين   
الثلاثاء 1432/7/21 هـ - الموافق 21/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:34 (مكة المكرمة)، 15:34 (غرينتش)

اتحاد عمال البحرين توقع أن يزداد تسريح الموظفين الحكوميين

أظهرت إحصائية صدرت أمس عن الاتحاد العام لعمال البحرين أن عدد المفصولين من العمل بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد بلغ ألفا و941 عاملا وموظفا بحرينيا منذ منتصف مارس/آذار الماضي، وهو ما ينذر بارتفاع معدل البطالة في البلاد.

وتتصدر كبرى الشركات التي تملكها حكومة البحرين قائمة الشركات التي شهدت حركة التسريح من العمل، بينها شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) التي فصلت وحدها نحو 390 عاملا، تليها شركة نفط البحرين التي سرحت ‍289 عاملا، ثم شركة اتصالات البحرين (بتلكو) التي سرحت 163 عاملا، كما فصلت شركة طيران الخليج 160، وميناء خليفة 142.

واعتبرت إحصائية الاتحاد أن جميع حالات الفصل التي حصلت متعارضة مع الدستور وقانون العمل واتفاقيات العمل الدولية.

أما في قطاعات الدولة فقد أوضحت الإحصائية أن عدد المفصولين بلغ نحو 170 موظفا، وأن وزارة البلديات على رأس هذه القائمة التي فصلت 86 من الموظفين والمهندسين الذين يعملون فيها.

ومن بين الجهات الحكومية التي فصلت موظفين وزارة التربية التي استغنت عن 53 إضافة إلى بعض الجهات الحكومية الأخرى.

وفي هذا الإطار قال مسؤول باتحاد عمال البحرين للجزيرة نت إن نسبة الفصل في القطاع الخاص انخفضت في حين بدأ القطاع الحكومي يفصل بعض الموظفين الذين شاركوا في الاحتجاجات وخصوصا من القوائم الذين أوقفوا عن العمل بعد لجان التحقيق.

"
الشركات بررت فصل العمال بمخالفتهم الأنظمة واللوائح الداخلية جراء غيابهم مدة تزيد عن عشرة أيام أثناء الإضراب العام الذي دعا له اتحاد عمال البحرين والذي تعتبره هذه الشركات غير قانوني
"
فصل تعسفي
وذكر المسؤول -الذي فضل عدم ذكر اسمه- أن وزارة التربية بدأت بعد انتهاء العام الدراسي عملية فصل بعض المدرسين والمدرسات.

وتوقع أن يصل عدد الذين تم فصلهم أكثر من العدد المسجل باتحاد العمال بسبب عدم تسجيل الكثير من الذين يتم فصلهم كما توقع أن تشهد الأيام القادمة تصاعدا في حالات الفصل في القطاع الحكومي.

وأضاف النقابي أن اللجنة التي شكلها رئيس الوزراء البحريني الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة أوصت بإرجاع 571 من المفصولين بعد إثبات أنهم فصلوا فصلا تعسفيا، لكن الكثير من المسؤولين لم يستجيبوا لهذه التوصيات، واتهمهم في الوقت نفسه بالوقوف وراء تفاقم عمليات التسريح عبر لجان التحقيق لأهداف فئوية.

وبررت شركات فصلها للعمال بمخالفتهم للأنظمة واللوائح الداخلية جراء غيابهم مدة تزيد عن عشرة أيام أثناء الإضراب العام الذي دعا له اتحاد عمال البحرين والذي تعتبره هذه الشركات غير قانوني.

وفي هذا السياق اعتبرت شركة نفط البحرين أن الإضراب العام عرض الشركة لمخاطر وخسائر وهو ما مثل خرقا للقانون وعرض مرتكبيه للمساءلة والعقوبة، وأعلنت الشركة في وقت سابق أنها سوف تقاضي النقابة لدورها في التحريض والدعوة للمشاركة في الإضراب العام.

أما في القطاع الحكومي فقد بررت بعض الجهات الحكومية فصلها لموظفيها بارتكابهم لما وصفته مخالفات بعد مشاركتهم في مسيرات وتجمعات غير مرخص لها والتي رفع بعضها شعارات منددة بالنظام.

ويقول أحمد علي -وهو مفصول من إحدى الشركات الحكومية- إنه شارك في الإضراب العام بناء على دعوة النقابة له، وأضاف علي في اتصال مع الجزيرة نت أنه تغيب عن العمل ثمانية أيام في حين يجيز القانون الفصل لمن تغيب عشرة أيام متواصلة. ويرى أحمد أن أبعادا سياسية تقف وراء قرار فصله مع آخرين.

ويتوقع نقابيون أن ترتفع نسبة البطالة في البحرين بعد عمليات التسريح الحالية وخروج رؤوس أموال وانخفاض الأعمال نتيجة الاحتجاجات الأخيرة.

تجدر الإشارة إلى أن منظمة العمل الدولية كانت قد دعت في السابع من الشهر الجاري البحرين إلى إعادة نحو ألفي عامل على الأقل إلى وظائفهم بعدما تم تسريحهم في أوائل أبريل/نيسان بطريقة جماعية إثر مشاركتهم في إضراب عام خلال الاحتجاجات الماضية.

 

في المقابل نفى رئيس ديوان الخدمة المدنية البحرينية إقالة موظفين شاركوا في الاحتجاجات، ونقلت وكالة أنباء البحرين عن المسؤول البحريني قوله في أبريل/نيسان الماضي إنه لم يفصل أي موظف من الخدمة لأسباب تأديبية, مضيفا أن أي إجراء تأديبي سيكون لارتكاب مخالفات إدارية وجنائية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة