نصف سكان أفريقيا يستخدمون النقال في 2014   
الاثنين 1429/5/1 هـ - الموافق 5/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:52 (مكة المكرمة)، 13:52 (غرينتش)
أكثر من 21% من بين سكان أفريقيا حاليا يستخدمون النقال (رويترز-أرشيف)

تامر أبو العينين-زيورخ
 
توقعت دراسة لمصرف كريدي السويسري حدوث نمو ملحوظ هذا العام في سوق الاتصالات بأفريقيا، بعد ارتفاع عدد مستخدمي الهواتف النقالة بنسبة 47% خلال عام 2006، لتصل نسبتهم في 2007 إلى أكثر من 21% من بين 900 مليون نسمة هم سكان القارة.
 
وتتنبأ الدراسة بارتفاع النسبة إلى 50% من سكان القارة مع حلول العام 2014، ما يعني وجود 260 مليون شخص على وشك الحصول على هاتف نقال خلال ست سنوات، أي ما يساوي تعداد سكان الولايات المتحدة.
 
ورأى خبراء المصرف السويسري أن مبررات انتشار الهاتف النقال في أفريقيا كثيرة من بينها ارتفاع نسبة الراغبين في استخدام خدمات الهاتف، إذ إن 3% فقط من سكان القارة هم الذين يستخدمون شبكات الهواتف الأرضية، وذلك بسبب ضعف البنية التحتية وعدم قدرة أغلب دول القارة على الاستثمار في إنشاء شبكات أرضية جديدة أو تحسين أداء الموجود منها، ما يجعل من شبكات الهواتف النقالة أمرا ضروريا وليست من الكماليات.
 
وأشارت الدراسة إلى أن استخدام النقال لا يتطلب بنية تحتية كبيرة مقارنة مع متطلبات تجديد أو إنشاء الشبكات الأرضية، إضافة إلى ما وصفته بمميزات متعددة يوفرها استخدام النقال من بينها سهولة عمليات سداد ثمن المكالمات عن طريق بطاقات الاستهلاك المدفوعة مسبقا، واستخدام الخط الواحد لأكثر من فرد، مع إمكانية استعماله لخدمات الفاكس والبريد الإلكتروني دون الحاجة إلى أجهزة إضافية.
 
ولفتت إلى تقنيات استخدام اتصالات الهواتف النقالة في إنهاء معاملات مالية مثل تحويلات البنوك، أو الاتصال بأسواق الأوراق المالية عبر الإنترنت، إلى جانب البعد الاجتماعي لانتشاره، حيث تسمح هذه الهواتف بالتواصل متحدية بعد المسافات وضعف وسائل المواصلات المتاحة هناك.
 
تراجع الفقر
وبينما يؤكد الخبراء أن نسبة كبيرة من سكان أفريقيا يعانون من الفقر بمعدلات متفاوتة، فإن ظاهرة الفقر ستتراجع تدريجيا -حسب توقعات الدراسة- نتيجة وجود اهتمام اقتصادي متزايد لإقامة مشروعات طويلة الأمد هناك في مجالات مثل النفط والتعدين وبعض قطاعات الخدمات، ما يدعو إلى ضرورة توفير خدمات الاتصال بشكل يخدم مصالح مختلف الدوائر التجارية والصناعية ولا يجعل من ضعف الاتصالات عقبة أمام الراغبين في الاستثمار.
 
في الوقت نفسه ركزت الدراسة على الشريحة التي بدأت تستفيد من النمو الاقتصادي للقارة، وتنفق الآن نحو 25% من رواتبها على الاتصالات عبر الهاتف النقال وهي نسبة مرشحة للزيادة -حسب توقعات الخبراء- بسبب انخفاض أسعار الهواتف النقالة على مستوى العالم كرد فعل طبيعي على انخفاض سعر الدولار وكثرة المعروض من إنتاج الشركات.
 
كما أشارت الدراسة إلى ارتفاع أسعار الخامات التي تقوم القارة بتصديرها، وأن عائدات تلك الصادرات ستسمح للمستفيدين منها بتحسين مستوى معيشتهم بشكل ملموس وسينعكس هذا على الاستهلاك بطبيعة الحال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة