السلطات تدمر مزارع كربلاء وتشرد الفلاحين   
الاثنين 1429/1/7 هـ - الموافق 14/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:44 (مكة المكرمة)، 16:44 (غرينتش)

الفلاحون حولوا الأراضي القاحلة القريبة من كربلاء إلى مزارع خصبة (الفرنسية-أرشيف)

أفاد سكان محليون في محافظة كربلاء العراقية بأن سلطات المحافظة التي تقع على بعد 120 كلم جنوب بغداد، دمرت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية، ما عرض العشرات من أسر الفلاحين لخطر النزوح.

 

ونقلت شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) التابعة لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن مدير مديرية الزراعة بكربلاء أمل الهر، أن الفلاحين تلقوا إشعاراً في سبتمبر/ أيلول الماضي لإخلاء أراضيهم الزراعية بعدما خططت السلطات المحلية لتحويلها إلى منطقة سكنية لإيواء أسر "ضحايا النظام السابق".

 

ووفقا للهر فقد قام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين عام 1991 بمنح الفلاحين عقوداً لمدة 10 سنوات لاستصلاح أراض صحراوية أرادها أن تصبح حزاماً أخضر لكربلاء، موضحا أن صدام تحت وطأة العقوبات الاقتصادية التي تم فرضها على العراق إثر غزوه للكويت عام 1991، أعاد توزيع هذه الأراضي لتوسيع المناطق الزراعية في البلاد.

 

وفي غضون بضع سنوات تمكن الفلاحون من تحويل هذه الأراضي القاحلة القريبة من كربلاء إلى مزارع خصبة تنتج محاصيل متعددة. وقد استمر هؤلاء بعد انتهاء عقودهم عام 2001 بزراعة الأرض وتجاهلوا كل الإشعارات والتحذيرات الرسمية، فقامت السلطات المحلية بتحذيرهم لآخر مرة في سبتمبر/ أيلول 2007.


المزيد من النزوح

وقال محمد حسن الهلالي (أب لستة أطفال) وهو من الفلاحين الذين شاهدوا جرافات الحكومة تدمر أراضيهم الزراعية "نحن لسنا ضد مساعدة أسر ضحايا نظام صدام، ولكن هذه المساعدة يجب ألا تكون على حساب معاناة أسر أخرى".

 

وأضاف أنه يجب دفع تعويضات للأسر المتضررة سواء على شكل نقود أو قطع أراض لزراعتها, وإلا فإنها ستضطر إلى اللحاق بطابور العاطلين عن العمل والنازحين في البلاد.

 

ووفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اضطر نحو 2.4 مليون شخص لمغادرة بيوتهم إلى مناطق مختلفة من العراق في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على البلاد عام 2003، في حين هرب نحو 2.2 مليون عراقي إلى الدول المجاورة، خصوصاً الأردن وسوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة