سوريا تتلقى غازا من روسيا وإيران   
الاثنين 1433/9/19 هـ - الموافق 6/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:54 (مكة المكرمة)، 16:54 (غرينتش)
سعر أسطوانة الغاز في سوريا تضاعف عشر مرات منذ بداية الثورة  (الأوروبية-أرشيف)

كشفت مصادر إعلامية سورية عن وصول كميات من الغاز المنزلي إلى سوريا مؤخرا قادمة من كل من روسيا وإيران.

ونقل موقع سيريان ديز الإخباري المقرب من السلطات السورية عن مصادر بوزارة النفط والثروة المعدنية السورية قولها إن كميات من الغاز المنزلي وصلت إلى البلاد لتلبية احتياجات الطلب المحلي.

وسوريا التي تعيش ثورة شعبية منذ عام ونصف العام شهدت على مدى الأشهر الأخيرة أزمة كبيرة في توفير الغاز المنزلي مما أدى لارتفاع حاد بسعر أسطوانات الغاز المنزلي وصعوبة في توفيرها.

وفي الشهر الماضي تضاعف سعر أسطوانة الغاز المنزلية أكثر من عشر مرات بالسوق السوداء مقارنة بالسعر عند بدء الثورة منتصف مارس/آذار 2011 ليبلغ سعر الإسطوانة ألفي ليرة (ثلاثين دولارا) بسبب صعوبة العثور على الأسطوانة بالسعر الرسمي المحدد من السلطات المعنية عند أربعمائة ليرة (ستة دولارات).

كما تشهد مراكز توزيع الغاز في سوريا منذ أشهر ازدحاما شديدا. ويشكل شح الغاز المنزلي عبئا ثقيلا على المواطن حيث يبلغ الحد الأدنى للأجور سبعة آلاف ليرة (107 دولارات) حيث تؤثر الأحداث الدموية سلبا على الوضعين المعيشي والاقتصادي.

وقامت الحكومة بداية العام الجاري بزيادة سعر أسطوانة الغاز بنحو 60% ليصل إلى أربعمائة ليرة ليعادل سعر الأسطوانة بالسوق الموازية في حينه، وذلك بهدف قطع الطريق أمام محتكري هذه المادة.

كما لجأت الحكومة إلى توزيع هذه المادة عبر قوائم اسمية متسلسلة لطالبيها الذين يحصلون على طلبهم بعد إبراز البطاقة العائلية لدى البلديات أو في مراكز خاصة بالنسبة لموظفي القطاع العام.

ثم أصدرت وزارة الاقتصاد والتجارة قرارا خفضت بموجبه وزن أسطوانة الغاز 20% مع إبقاء سعرها الرسمي للتخفيف من الضغط في عملية تأمين هذه المادة.

ورغم هذه الإجراءات لم تفلح السلطات في الحد من الأزمة. ولا يزال الغاز غير متوافر بقدر الحاجة في مراكز التوزيع المعتمدة، بينما نشطت الأسواق الموازية من جديد بعد أن ارتفع سعره فيها نحو 400% ليصل أحيانا ألفي ليرة للأسطوانة.

وتقدر حاجة سوريا من الغاز المنزلي السائل بنحو مليون طن سنويا، ينتج أربعمائة ألف طن منها محليا من المصافي ومعامل الغاز، وتستورد الكمية المتبقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة