نمو مخيب للوظائف بأميركا   
الجمعة 1431/6/22 هـ - الموافق 4/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:41 (مكة المكرمة)، 16:41 (غرينتش)
معظم الوظائف التي استوعبها الاقتصاد الأميركي الشهر الماضي مؤقتة (الفرنسية-أرشيف)

أظهرت بيانات رسمية اليوم نموا أقل من المتوقع للوظائف في الولايات المتحدة الشهر الماضي, وتسببت على الفور في تراجع الأسهم العالمية والنفط. لكن الرئيس الأميركي اعتبر مع ذلك أنها تعكس تحسنا مطردا لاقتصاد بلاده.
 
ووفقا للبيانات التي نشرتها وزارة العمل الأميركية, فقد بلغ عدد الوظائف المستحدثة خارج القطاع الزراعي في مايو/أيار الماضي 431 ألفا في حين أن معظم المحللين توقعوا استحداث ما لا يقل عن خمسمائة ألف وظيفة.
 
وأشارت البيانات الجديدة إلى أن معظم تلك الوظائف مؤقتة, إذ إن أكثر من أربعمائة ألف شخص -انتدبوا للقيام بعمليات الإحصاء السكاني- سيغادرون وظائفهم المؤقتة بانتهاء الإحصاء في الولايات المتحدة أواخر العام الحالي.
 
أرقام مخيبة
واعتبرت البيانات مخيبة للآمال لأن الوظائف المستحدثة في القطاع الخاص الشهر الماضي لم تتعد 41 ألفا وهي الأقل منذ يناير/كانون الثاني الماضي.
 
واستحدث القطاع هذا العدد الضئيل من الوظائف بسبب لجوء الشركات إلى زيادة ساعات العمل بدلا من توظيف عاملين جدد. وكان القطاع الخاص الأميركي قد وظف 218 ألفا في أبريل/نيسان الماضي.
 
وهبطت الوظائف المضافة في مايو/أيار بمعدل البطالة العام في الولايات المتحدة إلى 9.7% من 9.9% في أبريل/نيسان مع توقف آلاف الأميركيين عن البحث عن وظائف.
 
 
وحسب بيانات وزارة العمل الأميركية فإن 15 مليون أميركي لا يزالون إلى غاية الشهر الماضي عاطلين عن العمل.
 
وتسببت البيانات الجديدة عن سوق العمل في الولايات المتحدة في هبوط مؤشرات الأسهم الأميركية لدى بدء التداول في وول ستريت.
 
وهبط مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 2%, كما أن البورصات الأوروبية شهدت تراجعا كبيرا قارب 3% مع استمرار المخاوف من توسع أزمة الديون إلى دول أوروبية أخرى خاصة المجر ورومانيا.
 
أوباما قال إن الانتعاش الاقتصادي
سيتقلب صعودا وهبوطا (رويترز-أرشيف)
كما هبط سعر الخام الأميركي الخفيف أكثر من دولار إلى 73 دولارا للبرميل.
 
تفاؤل أوباما
ومع أن الأرقام الخاصة بالوظائف كانت دون المأمول, فإن ذلك لم يمنع الرئيس باراك أوباما من اعتبارها علامة على أن الاقتصاد الأميركي يزداد قوة يوما بعد يوم.
 
وقال أوباما -في كلمة ألقاها في هيتسفيل بمريلاند- إنه سيكون هناك صعود وهبوط للانتعاش الاقتصادي, وشدد على أن ذلك الانتعاش لا يزال في مراحله الأولى.
 
وأوضح أن كثيرا من الشركات التي تضررت بشدة أثناء فترة الركود الاقتصادي بدأت في توظيف عمال مجددا, كما بدأ العمال الذين جرى تسريحهم في استعادة وظائفهم.
 
أما رئيسة مجلس المستشارين الاقتصاديين للبيت الأبيض كريستينا رومر فرأت من جانبها أن البيانات الخاصة بالوظائف للشهر الماضي تظهر استمرار دلائل انتعاش سوق العمل.
 
بيد أنها استطردت قائلة إن الطريق لا يزال طويلا قبل أن تنتعش سوق العمل بالكامل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة