العراق يهدد بمقاضاة كردستان وتركيا بسبب النفط   
الجمعة 16/3/1435 هـ - الموافق 17/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:27 (مكة المكرمة)، 19:27 (غرينتش)
الحكومة العراقية تؤكد أن عائدات تصدير النفط من إقليم كردستان يجب أن تخضع لإشرافها (الأوروبية-أرشيف)

هددت الحكومة العراقية الجمعة بمعاقبة إقليم كردستان العراق وتركيا "لتهريبهما" النفط من الإقليم دون موافقتها. يأتي هذا التهديد بعد تلويح بغداد في وقت سابق بخفض حصة الأكراد في الميزانية الاتحادية في حال لم يحققوا مستوى التصدير المطلوب.

وقال وزير النفط العراقي عبد الكريم لعيبي في تصريحات للصحفيين في بغداد إن الحكومة تعد إجراءات قانونية ضد تركيا لخرقها اتفاقا ثنائيا ينظم تصدير النفط عبر الأراضي التركية.

وأضاف أنها ستفرض حظرا على الشركات التي تتعامل مع النفط الذي يتم تصديره من إقليم كردستان العراق عبر الأراضي التركية.

وقال لعيبي أيضا إنه ليس من مصلحة تركيا أن تعرض للخطر تجارتها الثنائية مع العراق بقيمة 12 مليار دولار سنويا، مشيرا إلى أن بلاده ستدرس مقاطعة جميع الشركات التركية وإلغاء عقود مع شركات تركية في حال استمرت أنقرة في السماح بتصدير النفط من إقليم كردستان عبر أراضيها دون موافقة الحكومة المركزية.

واعتبر لعيبي أن تركيا بهذا السلوك تمس استقلال العراق ووحدته وتنخرط في تقسيمه، مؤكدا أن هذا خط أحمر.

وتأتي تصريحات الوزير العراقي بعد أيام من إعلان حكومة إقليم كردستان العراق أن النفط بدأ يتدفق في خط أنابيب بين الإقليم وتركيا، وأن التصدير سيبدأ رسميا عبر هذا الخط نهاية الشهر الحالي.

وتربط العراق بتركيا اتفاقية تم تمديد العمل بها عام 2010، وتنص على أن الحكومة العراقية من خلال شركة تسويق النفط العراقية (سومو) هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن تصدير النفط.

نوري المالكي:
ليس من العدل أن تدفع بغداد مستحقات شركات النفط، إضافة إلى حصة إقليم كردستان من الميزانية الاتحادية، في وقت لا تُحول فيه عائدات النفط الذي يتم تصديره من إقليم كردستان عبر تركيا إلى الحكومة المركزية

أزمة الصادرات
وقبل تصريحات لعيبي، هددت الحكومة العراقية بخفض نصيب إقليم كردستان العراق في الميزانية الاتحادية في حال مضت في تصدير النفط دون الحصول على موافقتها.

وفي هذا الإطار، قال وزير النفط العراقي الجمعة إن الحكومة طلبت من وزارة المالية حساب حجم الخفض الذي يجب أن يحدث في حصة كردستان البالغة 17% من الميزانية الاتحادية، إذا فشل الإقليم في تحقيق المستوى المستهدف الذي حددته الحكومة من صادرات النفط هذا العام عبر مؤسسة تسويق النفط العراقية (سومو)، والبالغ 400 ألف برميل يوميا.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد قال مؤخرا إن عدم وفاء حكومة كردستان بمستوى التصدير المشار إليه كلف الحكومة المركزية خسارة بتسعة مليارات دولار.

وقبل أيام، قال المالكي إنه "ليس من العدل أن تدفع بغداد مستحقات شركات النفط، إضافة إلى حصة إقليم كردستان من الموازنة، في وقت لا تُحوَّل فيه عائدات النفط إلى الحكومة المركزية".

ويثير تصدير النفط من شمال العراق أزمات بين بغداد وإقليم كردستان، وينتظر أن يزور رئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان البارزاني بغداد في موعد قريب لتسوية الخلاف الراهن بشأن صادرات الإقليم عبر تركيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة