كندا تنافس دول أوبك في سوق النفط الأميركية   
السبت 1423/3/14 هـ - الموافق 25/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال محللون إن كندا تتجه نحو زيادة صادراتها من النفط الخام للسوق الأميركية المحتاجة دوما إلى الطاقة، وذلك بفضل عدد ضخم من المشروعات النفطية الرامية إلى استغلال الرمال النفطية في المناطق الصحراوية لتتنافس بقوة مع أوبك في هذا الشأن.

وتعد كندا إحدى أكبر الدول المصدرة للنفط إلى الولايات المتحدة منذ فترة طويلة إذ تشكل صادراتها للأسواق الأميركية نحو 7% من واردات هذه السوق والتي تبلغ 20 مليون برميل يوميا، إلا أن استثمار عشرات المليارات من الدولارات في مشروعات لاستغلال الاحتياطيات الضخمة من الرمال النفطية في إقليم ألبرتا سيساعد على زيادة هذه الكميات كثيرا، ويقلل من اعتماد الولايات المتحدة على أسواق أخرى.

ويقدر محللون إن كندا سترفع الإنتاج بمتوسط سنوي قدره 150 ألف برميل يوميا خلال العقد القادم، وذلك مع بدء تشغيل مشروع أثاباسكا للرمال النفطية لشركة شل كندا قرب فورت مكوراي بألبرتا أواخر هذا العام.

وأورد معهد البترول الأميركي تقارير تفيد بأن كندا صدرت منذ فبراير / شباط الماضي نحو 1.4 مليون برميل يوميا من النفط الخام للولايات المتحدة. وأضاف أن الواردات سجلت مستوى قياسيا عاليا عند 1.9 مليون برميل يوميا في الأسبوع الماضي، لكن المحللين نبهوا إلى أن الأرقام الأسبوعية تتفاوت تفاوتا كبيرا.

كندا بلد مستقر
ويشير المراقبون إلى أن أهمية كندا كمصدر للنفط تتزايد في حين تحيط الشكوك بالواردات من بلدان أوبك مع تصاعد الاضطرابات السياسية في الشرق الأوسط. وأضاف "إنها قريبة ومستقرة سياسيا لذا من الطبيعي أن تسعى الولايات المتحدة للحصول على أكبر قدر من الواردات من كندا".

وكندا واحدة من عدد قليل من الدول من خارج أوبك التي رفعت الإنتاج هذا العام لتتسبب في مشكلة شائكة للمنظمة التي تدرس مد العمل بتخفيضات الإنتاج للحفاظ على أسعار النفط في حدود 25 دولارا للبرميل. وتتنافس كندا دائما مع السعودية وفنزويلا والمكسيك على الفوز بالمركز الأول بين الدول المصدرة للنفط إلى الولايات المتحدة.

وهذا العام ساعدت مشروعات جديدة على زيادة الإنتاج الكندي ومن بينها توسيع عمليات شركة سانكور إنرجي للرمال النفطية بهدف مضاعفة الإنتاج إلى 225 ألف برميل يوميا تقريبا والمشروع النفطي لشركة تيرا نوفا قبالة ساحل نيو فوندلاند لإنتاج 125 ألف برميل يوميا.

ومن المقرر أن تبدأ مشروعات أخرى مثل مشروع ماكاي ريفر للرمال النفطية لشركة بترو كندا والتوسعة القادمة لشركة سينكرود كندا خلال العامين القادمين لتعوض تراجع إنتاج كندا التقليدي من الخام الخفيف. وثبت أن الخطر الرئيسي الذي يواجه هذه المشروعات ليس سياسيا وإنما خطر اقتصادي إذ عانى معظمها من زيادة كبيرة في التكلفة ترجع معظمها إلى نقص في الأيدي العاملة.

ورغم الدعوات إلى زيادة كبيرة للإنتاج فإن أرقام مجلس الطاقة الوطني تشير إلى أن الصادرات إلى الولايات المتحدة انخفضت من مستوى قياسي عند 1.46 مليون برميل يوميا في نوفمبر/تشرين الثاني 2001 إلى 1.3 مليون في فبراير/شباط 2002 في حين أغلق منتجو الخام الثقيل عدة آبار لمواجهة انخفاض الأسعار.

غير أن الأسعار تحسنت بشكل كبير في نهاية الربع الأول وقال منتجون كبار مثل كنديان ناتشورال ريسورسيز إنهم استأنفوا الإنتاج من بعض آبار الخام الثقيل.

وتصدر كندا جزءا كبيرا من خاماتها لولايات الغرب الأوسط الأميركي التي ترحب بزيادة الواردات في حين نزلت مخزونات الخام هناك دون المستوى المعتاد. ومن المتوقع أن تزداد المشتريات من هذه الولايات مع استئناف مصفاة كيتجو في ليمونت بولاية إلينوي العمل بكامل طاقتها بعد أن تعطلت إثر حريق في أغسطس/آب الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة